قوله تعالى
مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
خصه اللّه بآيات كما خصهم بها ، فان أحيى الموتى على يده فقد أحيى العصا وجعلها حية تسعى على يد موسى وهو أعجب ، وان خلقه من غير أب فقد خلق آدم من غير أب وأم وهو أغرب .
قوله تعالى
وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ
كسائر النساء اللاتي يلازمن الصدق ، أو المصدقات للأنبياء ، بيّن غاية كمالها وانه لا يوجب إلهيتهما لمشاركة كثير لهما فيه . ثم بين نقصهما بقوله [ كانا يأكلان الطعام . . . إلخ ] .
قوله تعالى
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
ويحتاجان اليه كسائر الحيوانات المركبة المصنوعة ، عن علي ( ع ) يعني ان من أكل الطعام كان له ثفل ، فمن كان له ثفل فهو بعيد مما ادّعته النصارى لابن مريم . والقمي : يعني كانا يحدثان فكنى عن الحدث وكل من أكل الطعام يحدث .
قوله تعالى
انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ
الدالة على بطلان قولهم .
قوله تعالى
ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
كيف يصرفون عن تدبرها ، وثم لتفاوت ما بين العجبين اي إن بياننا للآيات عجيب واعراضهم عنها أعجب .
قوله تعالى
قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
قيل يعني عيسى وهو ان ملك ذلك بتمليك اللّه إياه لا تملكه من ذاته ، ولا يملك مثله ما يضر اللّه به من البلايا والمصائب وما ينتفع به من الصحة والسعة ، وقدّم الضرّ لأن التحرز عنه أهم من تحرّي النفع .
قوله تعالى
وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
للأقوال .
قوله تعالى
الْعَلِيمُ
بالأحوال .