تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قوله تعالى
فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
بالجزاء الفاصل بين المحق والمبطل والعامل والمقصّر . قوله تعالى
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
عطف على الكتاب ، اي أنزلنا إليك الكتاب والحكم ، أو على الحق ، اي أنزلناه بالحق ، وبان احكم ، ويجوز ان يكون جملة بتقدير وأمرنا ان احكم . وعن الباقر ( ع ) انما كرر الأمر بالحكم بينهم لأنهما حكمان امر بهما جميعا لأنهم احتكموا اليه في زنى المحصن ، ثم احتكموا في قتل كان بينهم . قوله تعالى
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ
أي يضلّوك ويصرفوك عنه ، وان بصلته بدل من هم بدل الاشتمال ، اي احذرهم فتنتهم ، أو مفعول ، اي احذرهم مخافة ان يفتنوك ، نزلت في قريظة والنضير في الحكاية السالفة عنهم ، وقيل : روي أن أحبار اليهود قالوا اذهبوا بنا إلى محمد ( ص ) لعلنا نفتنه عن دينه ، قالوا يا محمد قد عرفت انا أحبار اليهود وانا لن اتبعناك اتبعنا اليهود كلهم ، وان بيننا وبين قومنا خصومة فنتحاكم فتقضي لنا عليهم ونحن نؤمن بك ونصدقك ، فأبى ذلك رسول اللّه ( ص ) فنزلت . قوله تعالى
فَإِنْ تَوَلَّوْا
عن الحكم المنزل وطلبوا غيره . قوله تعالى
فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ
اي ذنب التولي عن حكم اللّه فعبّر عنه بذلك تنبيها على أن لهم ذنوبا كثيرة وهذا مع عظمه واحد منها معدود من جملتها ، وفي لفظ بعض دلالة على التعظيم كما في التنكير . قوله تعالى
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ
المتمردون في الكفر المعتدون فيه . قوله تعالى
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
الذي فيه الميل والمداهنة