تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
قوله تعالى :
وَالْمُنْفِقِينَ
أموالهم في سبيل اللّه . قوله تعالى :
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
المصلين وقت السحر ، كما عن الصادق ( ع ) ، وعنه ( ع ) من استغفر سبعين مرّة في وقت السحر ، فهو من أهل هذه الآية . قيل : تخصيص الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة لأن العبادة حينئذ أشق ، والنفس أصفى ، والرّوع أجمع ، سيّما للمجتهدين ، وفي الآية حصر مقدمات السالك على أحسن ترتيب ، فان معاملته مع اللّه ، اما توسل ، واما طلب ، والتوسل اما بالنفس ، وهو منعها عن الرذائل ، وحبسها على الفضائل ، والصبر يشملها ، واما البدن ، وهو اما قولي وهو الصدق ، واما فعلي وهو القنوت الذي هو ملازمة الطاعة ، واما بالمال وهو الانفاق في سبيل الخير ، واما الطلب وهو الاستغفار ، لأن المغفرة أعظم المطالب ، بل الجامعة لها ، وتوسيط الواو بينها للدلالة على استقلال كل واحدة منها وكمالهم فيها ، أو لتغاير الموصوفين بها . قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
بيّن تعالى وحدانيته لقوم بظهوره ، ولآخرين بنصب الدلائل الدالة عليها ، ولقوم بانزال الآيات الناطقة بها . قوله تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ
بالإقرار ذاتا لقوم ، وفعلا لقوم ، وقولا لآخرين . قوله تعالى :
وَأُولُوا الْعِلْمِ
وهم الأنبياء والأوصياء ، كما عن الباقر ( ع ) وأولو العلم به وبالاحتجاج عليها ، قيل : شبه الظهور والإظهار ، في الانكشاف والكشف ، بشهادة الشاهد . قوله تعالى :
قائِماً بِالْقِسْطِ
مقيما للعدل في أمور خلقه ، نصب حالا من اللّه ، وجاز افراده ، دون جاء زيد وعمرو راكبا ، لعدم اللبس ، أو من هو ، فتكون حالا مؤكدة ، وعاملها معنى الجملة ، أي تفرّد قائما ، أو على المدح ، ويندرج في المشهود به على الآخرين .