وبضعة عشر ، قللوا أولا في أعينهم ، حتى اجترءوا عليهم ، كما قال :
( وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ )
فلمّا لاقوهم ، كثروا في أعينهم ، حتى غلبوا ، أو يرى المؤمنون المشركين مثلي المؤمنين ، وكانوا ثلاثة أمثالهم ، ليثبتوا لهم بالنصر الذي وعدهم اللّه به في قوله :
( فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ )
ويؤيده قراءة نافع بالتاء ، إذا كان الخطاب للمؤمنين .
قوله تعالى :
رَأْيَ الْعَيْنِ
رؤية مكشوفة معاينة .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ
كما ايّد أهل بدر .
قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ
التقليل والتكثير ، ونصر القليل على الكثير .
قوله تعالى :
لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
لعظة لذوي البصائر .
قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
اي المشتهيات ، سماها شهوات مبالغة وإيماء إلى انهم انهمكوا في محبتها ، حتى أحبّوا شهوتها ، كما في وأحببت حب الخير « 1 » .
قوله تعالى :
مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ
جمع قنطار ، وهو المال الكثير ، وقيل : ملء مسك « 2 » ثور ذهبا ، كما في الخبر ، وقيل : مائة ألف .
قوله تعالى :
الْمُقَنْطَرَةِ
للتأكيد ، كألف مؤلّف .
قوله تعالى :
مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
المعلّمة من السّومة ، وهي العلامة ، أو المرعية .
قوله تعالى :
وَالْأَنْعامِ
الإبل والبقر والغنم .
هامش
( 1 ) كذا في الخطيّة والموجود في القرآن الكريم :( إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ ).
( 2 ) المسك هو الجلد .