تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قوله تعالى :
لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
قيل : قال قبل النظر إلى الشمس : يوما ، ثم التفت ، فرأى بقية منها ، فقال أو بعض يوم على الإضراب . قوله تعالى :
قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ
قيل كان : تينا وعنبا . قوله تعالى :
وَشَرابِكَ
كان عصيرا ولبنا . قوله تعالى :
لَمْ يَتَسَنَّهْ
لم يتغير بمرور الزمان ، أخذ من السنة ، ولامها امّا هاء فالهاء أصلية ، أو واو فهاء السكت ، وقيل أصله لم يتستن « 1 » من الحمأ المسنون ، فابدل النون الثالثة حرف علّة ، وانما أفرد الضمير لان الطعام والشراب كالجنس الواحد . قوله تعالى :
وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ
كيف تفرقت عظامه ، ونخرت وتفتتت ، أو إليه سالما كما ربطته ، اعشناه بلا ماء وعلف . قوله تعالى :
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ
فعلنا ذلك ، عن علي ( ع ) ان عزير خلف امرأته حاملا وله خمسون سنة ، فرجع ابن خمسين ولابنه مائة ، وقيل : رجع إلى قومه على حماره ، فقال : انا عزير فكذبوه ، فاملى التوراة عن حفظه ، وكان بخت نصّر أحرقها ، وكان جدّه دفنها ، فأخرجها وعارضوها بما أملى ، فما خرم حرفا ، فقالوا : هو ابن اللّه . قوله تعالى :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ
عظام الحمار ، أو أهل القرية ، أو عظامه أحيى اللّه عينه فنظر [ كيف ننشزها ] . قوله تعالى :
كَيْفَ نُنْشِزُها
بالمعجمة ، اي نرفع بعضها فوق بعض للتركيب ، وبالمهملة ، اي نحييها ، والجملة حال من العظام ، اي انظر إليها محياة .
هامش
( 1 ) الظاهر أن الصحيح ( لم يتسنّن )