وقال المحاسبي : قلت لشيخنا : من أين وقع الاضطراب في القلوب ، وقد جاء الضمان من اللّه عز وجل ؟ قال :
من وجهين ؛ من قلة المعرفة وقلة حسن الظن . ثم قال : قلت : شئ غيره ؟ قال : نعم ، إن اللّه عز وجل وعد الأرزاق وضمنها ، وغيّب الأوقات ، ليختبر أهل العقول ، ولولا ذلك لكان كلّ المؤمنين راضين ، صابرين ، متوكلين ، لكن اللّه - عز وجل - أعلمهم أنه رازقهم ، وحلف لهم ، وغيّب عنهم أوقات العطاء ، فمن هنا عرف الخاص من العام ، وتفاوت العباد ، فمنهم ساكن ، ومنهم متحرك ، ومنهم ساخط ، ومنهم جازع ، فعلى قدر ما تفاوتوا في المعرفة تفاوتوا في اليقين . ه . مختصرا . وباللّه التوفيق . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
* * *
تفسير ابن عجيبة ( البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ) — صفحة 484
مساهمون: أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى
ص٤٨٤