سورة فصّلت « 1 »
وهي ثلاث وخمسون آية . ومناسبتها لما قبلها : قوله :
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 2 » مع قوله :
تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، فكانت قريش من جملة المستهزئين بالقرآن ، وتقول :
وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
« 3 » فبيّن أنه منزل من الرّحمن الرّحيم ، كما قال تعالى :
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 )
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ ( 5 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 8 )
قلت : ( تنزيل ) : خبر عن مضمر ، أي : هذا تنزيل . و ( كتاب ) : بدل من « تنزيل » ، أو : خبر بعد خبر ، و ( تنزيل ) :
مبتدأ . و ( من الرّحمن ) : صفة ، و ( كتاب ) : خبره ، و ( قرآنا ) : منصوب على الاختصاص والمدح ، أو : حال ، أي :
فصّلت آياته في حال كونه قرآنا . و ( لقوم ) : متعلق بفصّلت ، أو : صفة ، مثل ما قبله وما بعده ، أي : قرآنا عربيا كائنا لقوم يعلمون . و ( بشيرا ونذيرا ) : صفتان ل « قرآنا » .
هامش
( 1 ) في الأصول : [ سورة حم السجدة ] وهي سورة مكية .
( 2 ) الآية 83 من سورة غافر .
( 3 ) كما جاء في الآية 26 من سورة فصلت .