وأورثنا أرض الوجود بأسره ، نتبوأ من جنة المعارف ، في أقطار الوجود ، بفكرتنا وهمتنا ، حيث نشاء ، فنعم أجر العاملين . وترى الملائكة حافين من حول العرش ، أي : قلب العارف ؛ لأنه بيت الرّب ، ومحل قرار نوره ، فيحفونه بالحفظ والرّعاية من دخول الأغيار ، وينزهون اللّه عن الحلول والاستقرار . وقضى بينهم بالحق ، فعزلت الشياطين عن قلوب الذاكرين ، وتسلطت على قلوب الغافلين ، والحمد للّه رب العالمين ، حيث لم يظلم أحدا من العالمين .
* * *
تفسير ابن عجيبة ( البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ) — صفحة 107
مساهمون: أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى
ص١٠٧