ما لا يدركه الابصار والبصائر من مراتب الصفات والشئونات وذات اللّه سبحانه وقيل ما تبصرون الدنيا وما لا تبصرون الآخرة وقيل ما تبصرون وما لا تبصرون الأجسام والأرواح أو الانس والجن والملائكة أو النعم الظاهرة والباطنة وقيل ما تبصرون ما أظهره اللّه من العلم على خلقه من الملائكة والجن والانس وما لا تبصرون ما استأثر اللّه تعالى بعلمه فلم يطلع عليه أحد .
إِنَّهُ
يعنى القران
لَقَوْلُ رَسُولٍ
يبلغه من اللّه سبحانه لا يقول عن نفسه
كَرِيمٍ
على اللّه تعالى وهو محمد صلعم أو جبرئيل عليه السلام .
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ
كما تزعمونه تارة
قَلِيلًا ما
منصوب على المصدرية أو الظرفية وما زائدة لتأكيد القلة متعلق بما بعده -
تُؤْمِنُونَ
اى تؤمنون إيمانا قليلا أو زمانا قليلا لما يظهر لكم صدقه وقلة ايمانهم المستدعى نفى الايمان كثيرا مبنى على العناد والتعنت فإنهم لا يؤمنون ايمانا كاملا تعنتا وعناد الا غير وقيل أراد بالقليل نفى ايمانهم أصلا كقولك لمن لا يزورك فاما تأتينا أصلا والجملة معترضة لمذمة الكفار .
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ
لا زائدة وما بعده معطوف على خبر ما هو
قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
ط ذكر الايمان مع نفى الشاعرية والتذكر مع عدم الكاهنية لأن عدم مشابهة القران الشعر امر بين لا ينكرها الا معاند واما مباينته لكهانة فهو يظهر عند تذكر أحوال الرسول ومعاني القران المنافية لأحوال الكهنة ومعاني أقوالهم قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب يؤمنون ويذكرون بالياء على الغيبة والباقون بالتاء على الخطاب .
تَنْزِيلٌ
مصدر بمعنى المفعول خبر مبتداء محذوف اى هو منزل
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
على لسان جبرئيل جملة مستأنفة في جواب ما يقال فما هو .
وَلَوْ تَقَوَّلَ
اى لو افترى وتكلف وتصنع في القول
عَلَيْنا
من غير وحي منا
بَعْضَ الْأَقاوِيلِ
جمع أقولة من القول كالاضاحيك سمى بها الأقوال المفتراة .
لَأَخَذْنا مِنْهُ
اى من المفترى
بِالْيَمِينِ
متعلق باخذنا اى بيمينه لاذلاله أو بيمينا وعلى التقدير الثاني من زائدة واليمين من المتشابهات وقد يأول بالقوة والقدرة لان قوة كل شئ في يمينه قال ابن عباس لاخذناه بالقوة والقدرة ويحتمل ان يكون من في قوله تعالى لاخذنا منه هو للسببية والضمير عائد إلى التقول اى لاخذنا من أجل التقول بيمينه أو يمينا .
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ
صلى وهو عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه .
فَما مِنْكُمْ