تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
في الوصل واستحب الوقف لثباتها في الأيام الخالية ولذلك قرئ بإثباتها في الوصل أيضا .
إِنِّي ظَنَنْتُ
اى علمت وأيقنت ولما كان اليقين بالحساب مستلزما للاتيان باعمال الصالحة كنى به عنه كأنه قال إني عملت صالحا وانما لم يقل كذلك هضما لنفسه ولأجل ذلك عبر عن العلم بالظن استحقارا لنفسه عن دعوى العلم بحضرت ذي الجلال علام الغيوب قال البيضاوي لعله عبر عنه بالظن اشعارا بأنه لا يقدح في الاعتقاد الهجس في النفس من الخطرات التي لا ينفك عنها العلوم النظرية
أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
مفعول لظننت قائم مقام المفعولين اخرج ابن المبارك عن أبي عثمان النهدي قال إن المؤمن ليعطى كتابه في ستر من اللّه تعالى فيقرأ سيئاته فيتغير لونه لم يقرأ حسناته فرجع عليه لونه ثم ينظر فإذا سيئاته قد بدلت حسنات فعند ذلك يقول هاؤم اقرءوا كتابيه .
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
قال في القاموس اى مرضية يقال رضيت لعيشة بالبناء للمفعول ولا يقال رضيت بالفتح على البناء الفاعل قال البيضاوي اى ذات رضاء على النسبة بالصيغة أو جعل الفعل لها مجازا .
فِي جَنَّةٍ
متعلق بظرف مستقر قبله
عالِيَةٍ
رفيعة الرتبة عند اللّه تعالى من حيث القرب الذي كيف له أو رفيعة المكان فإنها في السماء أو رفيعة الدرجات والابنية والأشجار ولما كان رفعة الأشجار موهما لبعد الثمار وكونها غير سهل للاخذ عقبه اللّه تعالى بصفة أخرى بعد صفة فقال .
قُطُوفُها
اى ثمارها جمع قطف
دانِيَةٌ
قريبة بحيث يدون مناتنا ولها قائما وقاعدا أو راقدا .
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً
اى أكلا هنيئا وشربا هنيئا والهنيء كل ما لا يلحق به مشقة ولا تعب وخامة أو المعنى يهنئهم هنيئا وهذه الجملة بتقدير القول خبر بعد خبر بهو وجمع الضمير نظرا إلى المعنى اى هو في جنة وهم يقال لهم كلوا واشربوا أو مستأنفة في جواب ما يقال لهم فيها
بِما أَسْلَفْتُمْ
متعلق بكلوا واشربوا على التنازع اى بما قدمتم من الأعمال الصالحة والسلف المتقدم من الشيء
فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
الماضية من الأيام الدنيا فان الخالي في الزمان والمكان ما لا يكون له مشاغل فهو من الزمان ما لم يبق أهله ويلزمه المضي والذهاب فيعبر عن الماضي بالخالي قال اللّه تعالى قد خلت من قبله الرسل .
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
وهو الكافر يجعل شماله وراء ظهره فيأخذ بها كتابه كذا اخرج البيهقي عن مجاهد قال ابن السائب يلوى يده اليسرى خلف ظهره ثم يعطى كتابه