تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
اطلاقين ودركهن مثل ما بين سماء إلى سماء ثم على ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه ما بين سماء إلى سماء ثم اللّه فوق ذلك وروى البغوي هذا الحديث نحوه غير أنه ذكر ما بين السماء والأرض وكذا ما بين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة وكذا ما بين أعلى البحر وأسفله واطلاق الا وعال ودركهن واختلاف المسافة باختلاف اعتبار السائرين واللّه تعالى اعلم قال البغوي جاء في الحديث انهم اليوم رابعة فإذا كان يوم القيامة أيدهم اللّه تعالى بأربعة أخروهم على صورة أو عال ما بين إطلاقهم ودركهم كما بين سماء إلى سماء وجاء في الحديث ان الواحد منهم وجه رجل والآخر وجه أسدد والا خروجه ثور والا خروجه نسر وروى عن ابن عباس أنه قال يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية اى ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدتهم الا اللّه تعالى .
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ
أيها الناس كافة على اللّه تعالى للحساب وهذا بعد نفخة البعث والجملة مستأنفة كأنها في جواب ما يفعل بنا ذلك اليوم
لا تَخْفى
قرأ الجمهور بالتاء نظرا إلى تأنيث الفاعل وحمزة والكسائي بالياء للفصل
مِنْكُمْ خافِيَةٌ
اى فعله سريرة وجملة لا يخفى اما بدل اشتمال من تعرضون أو حال من فاعله قال رسول اللّه صلعم يعرض الناس يوم القيمة ثلث عرضات اما عرضان فجدال ومعاذير واما الثالثة فعند ذلك تظاهر الصحف في الأيدي فاخذ بيمينه وأخذ بشماله رواه الترمذي عن أبي هريرة وابن ماجة عن أبي موسى الأشعري والبيهقي عن ابن مسعود قال الحكيم الترمذي الجدال للأعداء يجادلون لأنهم لا يعرفون ربهم فيظنون انهم إذا جادلوه نجوا وقامت حجتهم والمعاذير للّه تعالى يعتذر إلى آدم وأنبيائه ويقيم حجة عندهم على الأعداء ثم يبعثهم إلى النار واما العرضة الثالثة للمؤمنين وهو العرض الا ان يخلو بهم فيعاتب مزيد عتابه في تلك الخلوة حتى يذوق الحياء والخجل ثم يغفر لهم ويرضى منهم .
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
وذلك هو المؤمن والجملة معطوفة على تعرضون تفصيل للعرض اى العرضة الثالثة
فَيَقُولُ
ذلك المؤمن تبجحا خبر لمن
هاؤُمُ
اسم لخذ يقال هاء يا رجل ويا رجلان ويا امرأة ويا امرأتان وهاؤم يا رجال وهاؤن يا نساء
اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
تنازع الفعلان هاؤم واقرءوا في مفعولية كتابيه فاعمل الثاني لقربه وحذف المفعول الأول ولو كان الأمر على العكس لقيل اقرءوه والهاء فيه وفي حسابيه وماليه وسلطانيه للسكت تثبت في الوقف ونسقط
التفسير المظهرى — صفحة 53 | محمد ثناء الله المظهري