تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فكيف على منكر الولي من المؤمنين واللّه اعلم قال البغوي أراد الكفار ان يصيبوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالعين فنظر اليه قوم من قريش قالوا ما رأينا مثله ومثل حججه وقيل كانت العين من بنى أسد حتى كانت الناقة والبقرة السمينة تمر بأحدهم فيعاينها ثم يقول يا جارية خذي المكتل والدرهم فأتينا بشيء من لحم هذه فما تبرح حتى تقع بالموت فتنحر وقال الكلبي كان رجل من العرب يمكث لا يأكل يومين أو ثلاثة ثم يرجع خبائه فتمر به الإبل والغنم فيقول لم ار كاليوم إبلا ولا غنما أحسن من هذه فما يذهب قليلا الا يسقط منها طائفة وعدة فسال الكفار هذا الرجل ان يصيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالعين ويفعل مثل ذلك فعصم اللّه نبيه وانزل .
وَإِنْ
مخففة من المثقلة يدل عليه اللام في الخبر
يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ
خبر يكاد قرأ نافع بفتح الياء من المجرد والباقون بالضم من الافعال وهما لغتان يقال زلقه يزلقه ازلاقا ومعناه ينفذ ذلك يقال زلق ألسنتهم إذا نفذ قال السدى يصيبونك بعيونهم وقيل يزلقونك وقال الكلبي يصرعونك
بِأَبْصارِهِمْ
متعلق بيزلقون وكذا قوله
لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ
عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ان العين ليدخل الرجل القبر والجمل القدر أخرجه أبو نعيم في الحلية وابن عدي عن أبي ذر نحوه رواه ابن عدي وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة العين حق وعند احمد ومسلم عن ابن عباس العين حق ولو كان شئ سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا وفي رواية عن أبي هريرة العين حق يحضرها الشيطان وحسد ابن آدم وعن عبيد بن رفاعة ان أسماء بنت عميس قالت يا رسول اللّه ان بنى جعفر يصيبهم العين فاسترق لهم قال نعم فلو كان شئ يسبق القضاء يسبقه العين رواه البغوي واللّه تعالى اعلم وقال ابن قتيبة ليس اللّه يريد انهم يصيبونك بأعينهم كما نصيب العائن بعينه أراد انهم ينظرون إليك إذا قرأت القران نظرا شديدا بالعداوة والبغضاء يكاد يسقطك يقال نظر إلى نظرا يكاد يصرعنى ونظيرا يكاد يأكلني كناية عن العداوة ويدل على صحة هذا المعنى تقييده بسماع القران فإنهم كانوا عنه ذلك كارهين أشد الكراهة ويجدون اليه النظر بالبغضاء
وَيَقُولُونَ
إذ يسمعونه يقرأ القرآن
إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
جملة يقولون معطوفة على معنى ان يكاد الذين كفروا .
وَما هُوَ
اى القران
إِلَّا ذِكْرٌ
موعظة
لِلْعالَمِينَ
يعنى ما هو بمجنون والقرآن
التفسير المظهرى — صفحة 46 | محمد ثناء الله المظهري