وغير ذلك وقيل المراد بالطاغية قذار بن سالف عاقر ناقة صالح والتاء للمبالغة أو الجماعة التي اتفقت على عقر الناقة وبعثت قذارا لعقرها فإنها كانت سبب هلاكهم وذلك ان اللّه تعالى بعث صالحا إلى ثمود فدعاهم إلى اللّه تعالى فأبوا وطلبوا منه ان يخرج ناقة عشراء من هذه الصخرة وأشاروا إلى صخرة آية حتى يؤمنوا به فدعا صالح ربه فخرجت منها ناقة عظمة مسافة ما بين جنبيها مائة وعشرون ذراعا عشراء وولدت في الحال ولدا مثلها فلم يؤمنوا وقالوا هذا من سحره فجعل اللّه تعالى تلك الناقة نقمة لهم حيث كانوا قليل الماء فكانت الناقة تشرب ماءهم يوما وتترك الماء لهم يوما وكذا الكلاء فاجمع جماعة منهم على قتلها فبعثوا أشقى الناس وهو قذار بن سالف فعقروا الناقة وعتوا عن امر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين فقال صالح تمتعوا في داركم بعد قتلها ثلاثة أيام تصفر وجوهكم في اليوم الأول وتحمر في اليوم الثاني وتسود في الثالث ويصبحكم العذاب في الرابع فكان كذلك وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين كان لم يغنوا فيها لكن هذه التأويلات اى القول بان المراد طاغية المصدر أو عاقر الناقة لا يساعده العطف باما في قوله تعالى .
وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ
فان فيه الباء للاستعانة فلا بد ان يكون فيما قبله أيضا كذلك حتى يكون الجملتان تفصيلا لجمل
صَرْصَرٍ
شديد البرد أو شديد الصوت كذا في القاموس
عاتِيَةٍ
تجاوزه عن الحد في الشدة والبرودة قال في القاموس عتى استكبر وجاوز الحد فهو عات - .
سَخَّرَها
اى سلطها اللّه سبحانه بقدرته استيناف أو صفة جيء به لنفى ما يتوهم من أنها كانت من اتصالات فلكية ونحو ذلك
عَلَيْهِمْ
اى على عاد
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ
من صبيحة الأربعاء إلى غروب الشمس من الأربعاء الآخر قال وهب في الأيام التي تسميها العرب الأيام العجوز ذات برد ورياح شديد سميت عجوزا لأنها عجز الشتاء إلى آخره وقيل سميت بذلك لان عجوزا من قوم عاد دخلت سربا فتبعها الريح فقتلها في اليوم الثامن نزول العذاب وانقطع العذاب
حُسُوماً
حال من مفعول سخر بمعنى متتابعات جمع حاسم من حسام الكي وهو ان يتتابع على موضع الداء بالمكواة حتى يبرأ كذا قال مجاهد وقتادة أو نحسات كما في قوله تعالى في أيام نحسات اى حسمت كل خير واستأصله من أصله كذا قال عطية