تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها واللّه تعالى اعلم قلت جاز ان يتكرر الزلزلة مرة في اشراط الساعة ومرة بعد البعث .
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ
اسناد الإخراج إلى الأرض مجازى
أَثْقالَها
اخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال يعنى الموتى من القبور كذا اخرج الفريابي عن ابن مجاهد وعلى هذا فهي حكاية عما بعد النفخة الثانية واخرج ابن أبي حاتم عن عطية قال يعنى ما فيها من الكنوز عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم يلقى الأرض أفلاذ كبدها أمثال أسطوان من الذهب والفضة ويجئ القاتل فيقول في هذا قتلت ويجئ القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي فيقول في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا رواه مسلم وفي الصحيحين عنه مرفوعا يوشك الفرات ان يحسر عن أكثر من ذهب فمن حضر فلا يأخذ منه شيئا وفي رواية لمسلم عنه لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب فتقتل الناس عليه فتقتل من مائة تسعة وتسعون ويقول كل رجل منهم لعلى أكون انا الذي أنجو قلت لعل القتال يكون في بادي الأمر ثم يؤول الأمر إلى أن لا يأخذ أحد منهم شيئا .
وَقالَ الْإِنْسانُ
تعجبا
ما لَها
ج اى ما للأرض تزلزل هذه الزلزلة الشديدة وتلفظ ما في بطنها قيل المراد بالإنسان الكافر يقول ذلك حين يبعث ولم يكن يرجو البعث واما المؤمن فيقول هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون قال البغوي في الآية تقديم وتأخير تقديره .
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ
الأرض
أَخْبارَها
فيقول الإنسان ما لها تخبر وتتكلم بما عمل عليها يومئذ بدل من إذا زلزلت والعامل فيه تحدث ويحتمل ان يكون يومئذ أصلا وإذا اقتضى بمحذوف اى لتحاسبن إذا زلزلت يومئذ تحدث اخبارها عن أبي هريرة قال قرأ رسول اللّه صلعم هذه الآية فقال أتدرون ما اخبارها قالوا اللّه ورسوله اعلم قال فان اخبارها ان تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها تقول عمل كذا وكذا فذاك اخبارها رواه أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن حبان والبيهقي واخرج الطبراني عن ربيعة الحارثي ان رسول اللّه صلعم قال تحفظوا من الأرض فإنها أمكم وانه ليس من أحد عمل عليها خيرا وشرا الا وهي مخبرة وكذا اخرج الطبراني عن مجاهد .
بِأَنَّ
اى بسبب ان
رَبَّكَ أَوْحى لَها
ط اللام بمعنى إلى يعنى أوحى ربك إليها ان تخبر أو بمعناها