تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

سورة الزّلزال

مدنيّة وهي ثمان آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
اى حركت حركة واضطرابا مناسبا بشأنها في العظمة ولا بقاء بها في الحكمة أو حركة ممكنا لها أو مقدرا لها اخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال تحركت من أسفلها واختلفوا في تلك الزلزلة هل هي بعد النفخة الثانية وقيام الناس من قبورهم أو قبل النفخة الأولى في الدنيا من اشراط الساعة فاختاره الحليمي وغيره الأول وابن العربي ومن معه الثاني محتجين بقوله تعالى يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وأجاب أهل المقالة الأولى انه خرج مخرج المجاز والتمثيل لشدة الهول لا على حقيقته مستدلين بما اخرج الترمذي وصححه عن عمران ابن حصين قال كنا مع رسول اللّه صلعم فنزلت
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ
كل مرضعة الآية فقال أتدرون اى يوم ذلك يوم يقول اللّه لآدم ابعث بعث النار الحديث وله طرق وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلعم يقول اللّه يوم القيامة لآدم قم فابعث بعث النار من ذريتك فيقول اى رب وما بعث النار فيقول من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون ويبقى واحد فعند ذلك يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللّه شديد فشق ذلك على الناس فقالوا يا رسول اللّه وأينا ذلك الواحد فقال من يأجوج وماجوج الف ومنكم واحد وهل أنتم في الأمم الا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض أو كالشعر البيضاء في الثور الأسود وقال أهل المقالة الثانية هذا الحديث لا يدل على أن الزلزلة يكون حين الأمر ببعث النار بل في ذلك اليوم والأمر متأخر عنها فكأنه صلى اللّه عليه وسلم لما اخبر عن الزلزلة التي يكون متقدمة على النفخة الأولى ذكر ما يكون في ذلك اليوم من الأهوال إلى العظام قلت وعبارة حديث الصحيحين يأبى عن هذا التأويل فإنه فيه فعند ذلك اى عند بعث النار