تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
والذي نفسي بيده ليغفر اللّه يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس وجاء ان يصيبه رواه البيهقي وفي الباب أحاديث كثيرة بالغة حد التواتر وهذه الآية حجة لأهل السنة على المرجئة في قولهم ان اللّه لا يعذب المؤمن وان كان فاسقا وان المؤمن لا يضره سيئة كما أن الكافر لا ينفعه حسنة وقد ورد في تعذيب المؤمنين على الصغائر والكبائر آيات وأحاديث كثيرة لا يحصى يطول الكلام بذكرها فثبت ان الحق ما قال أهل السنة ان اللّه سبحانه ان شاء يعذب على صغيرة عدلا وان شاء يغفر الكبائر فضلا قال مقاتل الإثم الصغير في عين صاحبه أعظم من الجبال يوم القيامة عن سعيد بن حبان قال لما فرغ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من حنين نزلنا قفرا من الأرض ليس فيها شئ فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم اجمعوا من وجد شيئا فليات به قال فما كان الا ساعة حتى اجمعوا ركابا فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أترون هذا فكذلك تجمع الذنوب على الرجل منكم كما جمعتم هذا فليتق اللّه عزّ وجل فلا يذنب صغيرة ولا كبيرة فإنها محصاة عليه رواه الطبراني وعن عائشة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فان لها من اللّه طالبا رواه النسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان وعن انس انكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الموبقات رواه البخاري ولاحمد مثله من حديث أبى سعيد بسند صحيح قال ابن مسعود احكم آية في كتاب اللّه
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
وورد في الحديث الطويل عن انس عند مسلم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سمى هذه الآية الفاذة الجامعة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقال الربيع بن خيثم مر رجل بالحسن وهو يقرأ هذه السورة فلما بلغ آخرها قال حسبي قد انتهيت الموعظة عن عبد اللّه بن عمرو قال اتى رجل النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال أقرأني يا رسول اللّه قال اقرأ ثلثا من ذوات الر قال كبر سنى واشتد قلبي وغلظ لساني قال فاقرأ ثلثا من ذوات حم فقال مثل مقاله فقال الرجل يا رسول اللّه أقرأني