تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
اى شر الخلائق أجمعين حتى الكلاب والخنازير والجملة اما تذييل أو خبر لان بعد خبروهم ضمير الفصل قرأ نافع وابن ذكوان البرية في الموضعين بالهمزة والباقون بتشديد الياء بغير همزة .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ
أجمعين حتى
الْبَرِيَّةِ
ط الملائكة المعصومين ومن هاهنا قالوا إن خواص البشر أفضل من خواص الملائكة وعوام البشر اعني المؤمنين الصالحين أرباب القلوب الصافية النفوس الزاكية أفضل من عوام الملائكة واما غير الصالحين من المؤمنين فيلتحقون بالصالحين بعد ما يتمحضون من الذنوب اما بالمغفرة أو بالعقاب ويدخلون الجنة .
جَزاؤُهُمْ
مبتداء
عِنْدَ رَبِّهِمْ
ظرف لجزاؤهم
جَنَّاتُ عَدْنٍ
اى إقامة خبر لجزائهم
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
اى من تحت قصورها وأشجارها
الْأَنْهارُ
فاعل تجرى على المجاز والجملة صفة لجنات
خالِدِينَ فِيها
في جنات حال منهم في جزاءهم
أَبَداً
ط ظرف لخالدين قال البيضاوي فيه مبالغات تقديم المدح وذكر الجزاء المؤذن بان ما منحوا في مقابلة ما وصفوا به والحكم عليه بأنه من عند ربهم وجمع جنات وتقيدها إضافة ووصفها بما يزداد بها نعيما وتأكيد الخلود بالتابيد
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
هذا نعمة زاد من الجنات وما فيها فضل اللّه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلعم ان اللّه يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير كله في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم يعط أحد من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب اى شئ أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده ابدا متفق عليه قلت لعل المراد من قوله ما لم يعط أحد من خلقك ما لم يعط الملائكة والا فليس غير أهل الجنة الا أهل النار ولا يجوز القول بالتفضيل عليهم
وَرَضُوا عَنْهُ
ط قال البغوي قيل الرضاء ينقسم قسمين رضى اللّه به ورضى عنه رضى به ربا ومدبرا ورضى عنه فيها يقضى ويقدر قلت والرضى عنه على اقسام قسم منه معناه ترك الاعتراض عليه والاعتقاد بان كل ما فعل هو الحسن في نفس الأمر وان خفى علينا وجه حسنه وهذا القسم من الرضا واجب على العباد في كل ما قضى اللّه عليه من مرغوب ومكروه عنده غير أنه ان صدر عنه المعصية أو عن غيره لا يرضى عن الكفر والمعصية من حيث صدوره عن العبد وكسبه فان صدور الكفر والمعصية عن العبد وكسبه به غير مرضى اللّه وان كان صادرا