من دعوة الخلق المقصود من النزول الأتم فانصب اى انتصب وارتفع إلى مدارج العروج ومقام الشهود في الصحاح نصب الشيء وضعه وضعا ثانيا كنصب الزرع والبناء والحجر وفي القاموس نصب كفرج اعني وهم ناصب اى منصب ونصب الشيء وضعه ورفعه ضد كنصبه فانتصب وتنصب وناقة نصباء مرتفعة الصدر وتنصب الغراب ارتفع فعلى هذا التأويل هذه الآية في مقام التسلية مرادف بقوله تعالى ان مع العسر يسرا الآية .
وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
ع عطف تفسيري يقوله فانصب يعنى ارغب بالسؤال إلى ربك ولا تسال غيره قال عطاء تضرع اليه راهبا من النار راغبا في الجنة وقيل فارغب اليه في جميع أحوالك قال الزجاج اجعل رغبتك إلى اللّه وحده والجار والمجرور متعلق بمحذوف دل عليه ما بعده يعنى فانصب وارغب إلى ربك فارغب قلت تكرار الأمر بالرغبة لان الرغبة الأولى إلى آلاء اللّه وصفاته والثانية إلى ذاته المجردة الرفيعة عن الشؤون والاعتبارات قراءة سورة ألم نشرح لك صدرك يؤيد في مقام النزول كما أن سبح اسم ربك الأعلى يؤيد في مقام العروج وقد ذكرنا هناك واللّه تعالى اعلم .