تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وما ذكره البغوي آخرا ذكره أبو عمرو الداني في التيسير أولا وما ذكره أولا ذكره الداني آخرا فإنه قال إن البزي روى عن ابن كثير بإسناده انه كان يكبر آخر والضحى مع فراغته ومن كل سورة إلى آخر قل أعوذ برب الناس يصل التكبير فإن كان آخر السورة متحركا نحو إذا حسد والناس والأبتر وصل التكبير وأسقط همزة الوصل منه وان كان ساكنا نحو فحدّث وفارغب أو منونا نحو توابا ولخبير ومن مسد حرك الساكن ونون التنوين بالكسر ووصل بالتكبير فان شاء القاري قطع عليه اى على التكبير وابتداء بالبسملة موصولة بأول السورة التي بعدها قلت أو مفصولة وان شاء وصل التكبير بالبسملة ووصل البسملة بأول السورة ولا يجوز القطع على بسملة إذا وصلت التكبير بها يعنى إذا وصلت التكبير بآخر السورة فالاحتمالات أربعة القطع على التكبير والبسملة أو الوصل فيها أو القطع على الأول دون الثاني أو بالعكس فيجوز الثلاثة الأول ولا يجوز الرابع قال الداني وقد كان بعض أهل الأداء يقطع على أواخر السورة ثم يبتدئ بالتكبير موصولا بالبسملة قال أبو عمرو كذلك روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي وبذلك قرأه على الفارسي عنه وهذا ما ذكره البغوي أولا قلت وبكلا الوجهين قرأت على الشيخ المقري صالح المصري وهو على شيخ القراء قدوة المتأخرين الشيخ عبد الخالق المتوفى وذكر الشيخ الصالح المصري صفة التكبير على رواية البزي لا إله الا اللّه واللّه أكبر فان قرأ التكبير أول سورة والضحى لا يقرأ بعد سورة والناس ولا يقطع على التكبير بين السورتين موصوله للتكبير بالأولى منها فان وصل التكبير بآخر السورة الأولى وجب الوصل بين التكبير والبسملة وأول السورة جميعا وان قطع التكبير عن آخر السورة فله الخيار في الوصل والقطع بين التكبير والبسملة وبينها وبين السورة واللّه تعالى اعلم .
التفسير المظهرى — صفحة 289 | محمد ثناء الله المظهري