تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الذين عقروا الناقة كانوا تسعة ويجوز التعبير عن التسعة بقوله تعالى أشقاها لان افعل التفضيل إذا أضيفه صلح للواحد والجمع فقال صالح تمتعوا في ثلاثة أيام فتصبحوا في اليوم الأول وجوهكم مصغرة وفي اليوم الثاني وجوهكم محمرة وفي اليوم الثالث وجوهكم مسودة ثم تهلكون بعد ثلاثة
فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ
بعد ثلاثة أيام قال في المواج الدمدمة الإهلاك باستيصال قال عطاء ومقاتل اى دمر عليهم ربهم اى هلكهم وقيل الدمدمة حكاية صوت لا مده وفي القاموس الدمدمة الغضب ودمدم عليه كلمته مغضبا وقيل دمدم عليهم أطبق عليهم
بِذَنْبِهِمْ
اى بسبب ذنبهم وهو تكذيب الرسول وعقر الناقة -
فَسَوَّاها
اى سوى الدمدمة عليهم جميعا وعمهم لها ولم يفلت فيها صغير منهم ولا كبير .
وَلا يَخافُ
قرأ نافع وابن عامر فلا يخاف بالفاء وكذلك هو في مصاحفهم والباقون بالواو والضمير راجع إلى اللّه يعنى لا يخاف اللّه
عُقْباها
ع امال حمزة والكسائي أواخر هذا السورة الا تلاها وضحها فان حمزة فتحها وأبو عمرو كلها بين بين والباقون بالفتح اى عاقبته الدمدمة أو عاقبته إهلاك ثمود فيبقى بعض الإبقاء كذا قال الحسن وهي رواية علي بن طلحة عن ابن عباس قال الضحاك والسدى والكلبي الضمير راجع إلى العاقر وفي الكلام تقديم وتأخير تقديره إذ انبعث أشقاها ولا يخاف عقبيها والجملة حال من فاعل دمدم أو من فاعل انبعث على ما قيل والواو للحال وعلى قراءة الفاء عطف على فسواها - واللّه تعالى اعلم .
التفسير المظهرى — صفحة 273 | محمد ثناء الله المظهري