تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
من ذكرت عنده فلم يصل على رواه الترمذي والنسائي عن علي وابن حبان والحاكم عن انس
وَاسْتَغْنى
بشهوات الدنيا عن الثواب في الآخرة وعن القادر به .
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
بالكلمة الحسنى .
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
اى لخصلة التي يؤدي إلى العسر والشدة وهي العمل بما يكرهه اللّه تعالى ودخول النار قال مقاتل يعسر عليه ان يأتي خيرا عن علي رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلعم ما منكم من أحد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة قالوا يا رسول اللّه أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له اما من كان من أهل السعادة فسنيسره بعمل أهل السعادة واما من كان من أهل الشقاوة فسنيسره بعمل أهل الشقاوة ثم قرأ فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى متفق عليه قال البغوي قيل نزلت في أبى بكر الصديق اشترى بلالا عن أمية بن خلف ببردة وعشر أواق فانزل اللّه تعالى سورة الليل إلى قوله ان سعيكم لشتى سعى أبو بكر وسعى أمية كذا روى عن ابن مسعود واخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق الحاكم بن ابان عن عكرمة عن ابن عباس ان رجلا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال فكان الرجل إذا جاء فدخل الدار فصعد إلى النخلة ليأخذ منها الثمرة وبما يقع التمرة فياخذها صبيان الفقير فينزل من نخلة فيأخذ الثمرة من أيديهم وان وجدها في فم أحدهم ادخل إصبعيه يخرج التمرة من فيه فشكى ذلك الرجل يعنى الفقير إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال اذهب ولقى النبي صلعم صاحب النخلة فقال له أعطني نخلتك التي فرعها في دار فلان لك نخلة في الجنة فقال الرجل لقد أعطيت وان لي نخلا كثيرا وما فيه نخلة أعجب إلى تمرة منها ثم ذهب الرجل ولقى رجلا كان يسمع الكلام من رسول اللّه صلعم ومن صاحب النخلة فاتى إلى رسول اللّه صلعم فقال أتعطيني يا رسول اللّه ما أعطيت الرجل يعنى صاحب النخلة وان انا أخذتها قال نعم فذهب الرجل فلقى صاحب النخلة ولكليهما نخل فقال له أشعرت ان محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطاني بنخلتك التي في دار فلان نخلة في الجنة فقلت له لقد أعطيت ولكن يعجبني تمرها ولي نخل كثير ما فيه نخل أعجب إلى تمرة منها فقال له الآخر أتريد بيعها فقال لا الا ان أعطني بها ما أريد ولا أظنه اعطى وقال فكم فيها قال أربعين نخلة قال لقد جئت بأمر عظيم ثم سكت عنه فقال له انا أعطيك أربعين نخلة قال فاشهد لي