تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ما مزيدة لتأكيد التنكير والتنكير للتكثير
ما شاءَ
صفة لصورة ركبك قال مجاهد والكلبي ومقاتل في اى شبيه من أب أو أم أو خال أو عم وحاء في الحديث ان النطفة إذا استقرت في الرحم احضر كل بينه وبين آدم ثم قرأ في اى صورة ما شاء
رَكَّبَكَ
ط رواه ابن جرير والطبراني بسند ضعيف من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده عنه صلى اللّه عليه وسلم قوله في اى صورة اما متعلق بركبك أو ظرف مستقر حال من مفعول ركبك وفيه معنى الشرط والجزاء والجملة بيان لعدلك ومن ثم لم يعطف الموصول مع صلاته صفة أخرى لربك مقررة للربوبية مبينة للكرم منبه على أن من قدر على ذلك أولا قدر عليه ثانيا مؤكدة للانكار والتوبيخ على الغرور والكفر فان من هذا شانه لا يجوز كفرانه .
كَلَّا
ردع على الاغترار بكرم اللّه تعالى
بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ
لا بالإسلام أو بالجزاء إضراب عن الاغترار بكرم الكريم يعنى ليس أمركم أيها الناس مقتصرا على الإقرار بل مع ذلك تكذبون بالدين ويحتمل ان يكون إضرابا عن مفهوم علمت نفس ما قدمت وأخرت اى ما قدمت من العصيان وأخرت من الطاعة فان حاصل المعنى انكم تعصون بل تكذبون .
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ
اى والحال ان عليكم
لَحافِظِينَ
لاعمالكم وأقوالكم من الملائكة .
كِراماً
على اللّه
كاتِبِينَ
صحف الأعمال للجزاء .
يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
من خير وشر عقب الحافظين بتلك الصفات تعظيما لهم وتنبيها على أنه لا يفوت من علمهم شئ من الأعمال والأقوال فيه توبيخ على تكذيبهم وتحقيق لما يكذبون به وروى يتوقعون من التسامح والإهمال .
إِنَّ الْأَبْرارَ
الذين بروا وصدقوا بايمانهم باجتنابهم عما نهى اللّه عنه من العقائد الفاسدة والأخلاق الذميمة والأعمال القبيحة وامتثالهم أوامره واخرج ابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر عن النبي صلعم قال انما سماهم اللّه الأبرار لأنهم بروا الآباء والأبناء
لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ
الذين شقوا ستر الدين والديانة بالكفر والمعاصي والفجور الشقي
لَفِي جَحِيمٍ
جملة ان الأبرار إلى آخر السورة متصل بقوله تعالى علمت نفس ما قدمت وأخرت فان في هذا الكلام بيان لا يعلم كل نفس من خير أو شر عمله بإدراك جزائه روى ابن سليمان بن عبد الملك قال لأبي حازم المدني ليت شعري ما لنا عند اللّه قال اعرض عملك إلى كتاب اللّه فإنك تعلم