تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

سورة الانفطار

مكيّة وهي تسع عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
انشقت .
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
تساقطت متفرقة .
وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
فتح بعضها في بعض واختلط العذب بالملح فصار الكل بحرا واحدا .
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
قلب ترابها واخرج موتاها .
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
ط جواب إذا وهذا نظير ما مر في إذا الشمس كورت إلى قوله علمت قيل معناه ما قدمت من عمل صالح وسيئ ما أخرت من سنة حسنة أو سيئة والمعنى ما قدمت اى ضعت وما أخرت اى تركت من العمل وقيل ما قدمت من الصدقات وأخرت من الزكاة وقيل معناه بل قدمت الدنيا على الآخرة أو بالعكس وقد مر نظيره قوله تعالى ينبّأ الإنسان بما قدم وأخر .
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ
اى ما خدعك وسوّل لك الباطل غرورا ملصقا
بِرَبِّكَ
موجبا للجرأة على عصيانه وترك ما امر به
الْكَرِيمِ
الصفوح جملة يا أيّها الإنسان معترضة ذكر توبيخا على الإساءة في أعمالهم المفهوم من قوله تعالى علمت نفس ما قدمت وأخرت قال نزلت في الوليد بن مغيرة كذا قال البغوي واخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة انها نزلت في أبى بن خلف وقال الكلبي نزلت في الأسيد بن كلدة ضرب النبي صلعم فلم يعاقب اللّه عزّ وجل فانزل اللّه تعالى هذه الآية يقول ما الذي غرك بربك الكريم التجاوز عنك أو لم يعاقبك عاجلا بكفرك وصفه بالكريم لأنه منشأ غروره وبه يغره الشيطان فإنه يقول له ان شئت فربك لا يعذب أحدا ولا يعاجل في العقوبة وهو المعنى من قول مقاتل غره عفو اللّه حين لم يعاقبه في امره وقال السدى غره رفق اللّه به والاستفهام للانكار ولا يجوز ذلك الغرور بكرمه وعدم تعجيله بالعقوبة ان تمحض لا يقتضى إهمال الظالم مطلقا وتسوية الموالي والمعادى فكيف قد انضم معه صفات أخر من القهر والانتقام وغيره وفيه مبالغة في الإنكار على الكفر