تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
قرأ الكوفيون بفتح همزة انا على أنه بدل اشتمال للطعام لبيان كيفية خلقه والباقون بالكسر على الاستيناف
صَبًّا
مفعول مطلق للتأكيد .
ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا
بإخراج شطء الزرع من الأرض أو بالكراب وحينئذ اسناد الفعل إلى اللّه اسناد إلى السبب .
فَأَنْبَتْنا فِيها
اى في الأرض
حَبًّا
كالحنطة والشعير وغير ذلك .
وَعِنَباً وَقَضْباً
يعنى الرطبة سميت بمصدر قضبه أو اقطعه لأنها يقضب مرة بعد أخرى وفي الصحاح القضب يستعمل في البقل وفي القاموس القضب كل شجرة طالت وبسطت أغصانها .
وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً
وهي الحديقة المتكاثفة أشجارها كذا في القاموس .
وَفاكِهَةً
ما يراد بها التفكه فقط من الثمار ومن ثم قال الفقهاء من حلف لا يأكل فاكهة لا يحنث بأكل التمر والعنب والزيتون ولان العطف دليل المغايرة وكذا أكل ما يراد به الغذاء والدواء كالرمان
وَأَبًّا
اى كلاء ومرعى كذا في القاموس .
مَتاعاً
مفعول له لانبتنا
لَكُمْ
كالحب من الحنطة وغيرها
وَلِأَنْعامِكُمْ
كالأب .
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ
في القاموس الصاخة صيحة بضم شدتها والمراد بها نفخة الصور وفي الصحاح الصاخة الشدة الصوت ذي نطق وعلى هذا وصفت نفخة الصور بها مجازا لان الناس يصيحون بها وهذا الشرط محذوف الجزاء والجملة متصل لقوله تعالى انها تذكرة أو بقوله قتل الإنسان ما أكفره فعلى الأول تقديره انها تذكرة وعظته فإذا جاءت الصاخة يختلف حال المتعظين بها وغير المتعظين وبيانه وجوه يومئذ إلخ ويحتمل حينئذ ان يكون جزاءه وجوه يومئذ إلخ وعلى الثاني تقديره قتل الإنسان ما أكفره فإذا جاءت الصاخة يرى جزاء كفرانه .
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
ط لاشتغاله بشأن نفسه وعلمه بأنهم لا ينفعونهم أو لبغضهم وكراهتهم لأجل كفرهم وسوء حالهم عن علي رضى اللّه تعالى عنه قال سالت خديجة ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول اللّه صلعم هما في النار فلما رأى الكراهة في وجهها قال لو رايت مكانهما لابغضتهما الحديث رواه أحمد وتأخير الأحب للمبالغة كأنه قيل يفر المرء من أخيه بل من أبويه بل من صاحبته وبنيه والظرف اعني يوم يفر بدل من إذا .
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ
اى من الناس
يَوْمَئِذٍ
متعلق بالظرف المستقر
شَأْنٌ
فاعل للظرف المستقر