تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بإدغام التاء التفعل في الصاد والباقون بالتخفيف بحذف احدى التاءين وأصله يتصدى اى تعرض له وتقبل عليه كيلا يفوت منه التزكى والتطهر .
وَما عَلَيْكَ
بأس في
أَلَّا يَزَّكَّى
ط حتى يبعثك الحرص على إسلامه إلى الاعراض عمن اسلم انما عليك البلاغ ويحتمل ان يكون لا زائدة والا يزكى اسم ما عليك خبره والمعنى انه ليس الواجب عليك تزكية انما عليك البلاغ والجملة فاعل تصدى أو معترضة .
وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى
حال اى ساعيا طالبا لما عندك من الخير .
وَهُوَ يَخْشى
اللّه عزّ وجل حال مرادف يسعى أو متداخل .
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى
ج امال حمزة والكسائي أواخر الآيات من أول السورة إلى هاهنا وورش بين بين الا ذكرى فاما لها والباقون بالفتح اى تتشاغل إلى غيره الجملتين تفصيل لما أجمل في عبس وتولى وبيان لما عليه العتاب وهو إهمال الطالب وبذل الجهد في الغافل مع أن الأولى عكس ذلك .
كَلَّا
ردع عما فعل اى لا نفعل مثل ذلك ابدا
إِنَّها
اى القرآن انث الضمير لتأنيث خبره أو بتأويل الآيات
تَذْكِرَةٌ
ج عظة وموجب لذكر اللّه سبحانه .
فَمَنْ شاءَ
الاتعاظ وذكره تعالى
ذَكَرَهُ
حفظه اى القرآن والجملة معترضة تعليق الذكر بالمشية تخيير صيغة وتوبيخ للمعرضين عنه وثناء للمشتغلين به معنى .
فِي صُحُفٍ
اى مثبة مكتوبة فيها صفة لتذكرة أو خبر ثان لان أو خبر مبتداء محذوف اى هي في صحف والمراد بالصحف اللوح المحفوظ أو صحف ينسخها الملائكة من اللوح أو صحف الأنبياء بدليل قوله تعالى وانه لفى الزبر الأولين ان هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى أو المصاحف التي كتبها الصحابة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم
مُكَرَّمَةٍ
عند اللّه .
مَرْفُوعَةٍ
القدر عند اللّه سبحانه وقيل مرفوعة في السماء السابعة
مُطَهَّرَةٍ
منزهة عن مس الجنب والحائض والنفساء والمحدث .
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
جمع سافر بمعنى كاتب ومنه يقال الكتاب سفر وجمعه أسفار كذا قال ابن عباس ومجاهد فالمراد بهم الملائكة الكرام الكاتبون أو الأنبياء أو كتبة الوحي وقال الآخرون هم الرسل جمع سفير بمعنى الرسل يقال سفير القوم للذي يسعى بينهم للصلح فالمراد هم الرسل من الملائكة ومن المبشر قلت وكذا اكتبه الوحي وعلماء الأمة فان كل منهم سفير بين الرسول وبين الأمة قال رسول اللّه صلعم الذي يقرءون القران وهو ماهر به مع السفرة الكرام الأبرار والذي يقرؤه وينتفع فيه وهو عليه شاق له أجران رواه الشيخان عن عائشة رضى اللّه عنها