من نطفة إلى أن تم خلقه .
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
إضمار على شريطة التفسير معطوف على قدر يعنى سهل طريق خروجه من بطن أمه كذا قال السدى والمقاتل أو المعنى سهل له طريق الحق وسبيل الوصول إلى اللّه تعالى ببعث الرسل وإنزال الكتاب ليتم عليه الحجة نظيره قوله تعالى امّا من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى أو المعنى سهل له الحياة الدنيا وما يتوقف عليه فان الدنيا سبيل اما إلى الجنة واما إلى النار وليست بدار القرار قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل رواه البخاري من حديث ابن عمرو رواه أحمد والترمذي وابن ماجة ورادوا وعد نفسك من أصحاب القبور ويناسب هذا التأويل قوله .
ثُمَّ أَماتَهُ
عد الإماتة من النعم لكونها موصلة إلى دار القرار قال رسول اللّه صلعم تحفة المؤمن الموت رواه الطبراني والحاكم والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمرو اما كونه سبيلا إلى النار فلفساد اختياره ولا جبر بالكلية قال رسول اللّه صلعم قيل لي سيد بنى دار أو وضع مأدبة وأرسل داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ورضى عنه السيد ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة وسخط عليه السيد فقال فاللّه السيد ومحمد الداعي والدار الإسلام والمأدبة الجنة رواه الدارمي من حديث ربيعة الجرسى والبخاري عن جابر نحوه
فَأَقْبَرَهُ
اى امر الناس بجعل الميت في القبر صيانة عن السباع وهذا نعمة أخرى صبت أكرم الإنسان ولم يجعله كسائر الحيوانات جيفة ملقاة .
ثُمَّ إِذا شاءَ
اللّه بعثه من القبر
أَنْشَرَهُ
أحياه بعد الموتة فان من هو قادر على خلقه قادر على نشره من القبر وقد اخبر بذلك على لسان رسله ولولا البعث والجزاء لصار الشاكر كالكافر وذلك قبيح .
كَلَّا
ردع عما عليه الكافر من الإنكار والكفران مع تلك الدلائل الموجبة للايمان والنعماء المستوجبة للشكر
لَمَّا يَقْضِ
اى بعد ما علم تلك النعم الجليلة والدلائل الواضحة لم يقض إلى الآن
ما أَمَرَهُ
اللّه من الايمان والنعماء المستوجبة لشكر المنعم .
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ
عطف على مفهوم ما سبق اى لينظر أولا إلى نفسه من مبدأ خلقه إلى منتهاه وما أنعم عليه وفيه فينظر
إِلى طَعامِهِ
كيف خلقناه ومتعناه به .
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ
المطر من السماء