عما به بأس قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من اتقى المشتبهات استبرأ لعرضه ودينه ومن وقع في المشتهيات وقع في المحرمات كراعى يرعى حول الحمى يوشك ان يواقع متفق عليه عن النعمان بن بشير وأيضا من تمامه قصر دائرة المباح على ما لا بد منه وترك الهوى في الفضول منها قال رسول اللّه صلعم من الإسراف ان تأكل كل ما اشتهيت رواه ابن ماجة والبيهقي عن انس قال المجدد رض قال سيدنا قبلتنا الشيخ الأجل الشيخ بهاء والدين النقشبندي وجدت طريقا أقرب طرق إلى اللّه سبحانه وهي المخالفة مع النفس يعنى مع زيادة الرعاية الشريعة واللّه تعالى اعلم وهاهنا تدقيق وهي ان المعصية منها ما هو ظاهر يمكن التحرز عنها مخالفة المقام لجانب ربه العلام ومنها ما هو أدق من دبيب النمل وذلك ما كان منها في لباس الحسنات كالرياء أو العجب وتزكية النفس المنهي عنها في كثرة النوافل والطاعات وهذا من مزال الاقدام قال بعض الاكابرة لمريده يا بنى لا أخاف طرق الشيطان إليك من سبيل السيئات ولكن أخاف ان يطرق إليك من طريق الحسنات والتحفظ في هذا المقام اتهام نفسه في كل مأتى به والتضرع والاستغفار - ( أبيات )
خالف النفس والشيطان واعصهما * وان هما محضاك النصح فاتهم
ولا تطع منهما خصما ولا حكما * فأنت تعرف كيد الخصم والحكم
استغفر اللّه من قول بلا عمل * لقد نسبت به نسلا لذي عقم
والحصين في كل الحصين في هذه المقام التشبث بذيل شيخ فإن في اللّه باق به وان لا يفعل شيئا الا بأمره واجازته ذكر الشيخ الامام يعقوب الكرخي رحمة اللّه عليه من بدأ حاله أنه قال كنت نجارا فأدركت في نفسي تكاسلا وفي باطني شيئا من الظلمة فأردت ان أصوم أياما ليذهب ذلك فصمت وأصبحت عند الشيخ الامام الاجل بهاء الملة والدين النقشبندي فامر الشيخ بإحضار الطعام وقال لي كل فإنه بئس العبد عبد هوى تضله وقال إن الاكل أفضل من الصوم ان كان بهوى النفس ففهمت انه لا بد في العبادة النافلة أيضا من اذن من الشيخ الفاني في اللّه المستخلص عن الهوى قال قلت للشيخ بهاء الدين ان لم يوجد شيخ كذلك فما ذا يفعل المرء قال فقال الشيخ ليستغفر اللّه كثيرا أو يستغفر بعد كل صلاة عشرين مرة فإنه قال رسول اللّه صلعم انه ليغان على قلبي وانى لاستغفر اللّه كل يوم مائة مرة وأعلى المراتب الانتهاء عن الهوى سلب الهوى عن نفسه بالكلية بحيث لا يكون له مراد ومطلب غير اللّه سبحانه وغير مراده ولتحصيل هذه المرتبة تكثير الصوفية تكرار لا إله الا اللّه بملاحظة