تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فإنه لا يدخل الجنة أحدا عمله قالوا ولا أنت يا رسول اللّه قال ولا انا الا ان يتغمدني اللّه بمغفرة ورحمته - ولمسلم من حديث جابر نحوه وقد ورد هذا من حديث أبى سعيد أخرجه أحمد وأبى موسى وشريك بن طارق أخرجهما البزاز وشريك بن ظريف واسامة بن شريك وأسد بن كدر أخرجها الطبراني وستشكل هذا مع نحو قوله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وأجيب بان درجات الجنة متفاوتة تنال بتفاوت الأعمال وأصل دخولها والخلود فيها بفضل اللّه ورحمته ويؤيده ما أخرجه هناد في الزهد عن ابن مسعود قال تجوزون الصراط بعفو اللّه وتدخلون الجنة برحمة اللّه وتقيمون المنازل بأعمالكم واخرج أبو نعيم عن عون بن عبد اللّه مثله
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
فإنه لا يبعد منه التفضل بذلك وان عظم قدره - .
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ
كجدب وعاهة وكائنة
فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ
كمرض وآفة وموت الأحباب صفة لمصيبة
إِلَّا فِي كِتابٍ
في موضع الحال اى كاينة في حال من الأحوال إلا حال كونها مكتوبة في اللوح مثبة في علم اللّه تعالى
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
ط اى نخلقها والضمير للمصيبة أو للأرض أو للأنفس
إِنَّ ذلِكَ
الإثبات مع كثرتها
عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
هين .
لِكَيْلا تَأْسَوْا
اى كتب فيه لئلا تحزنوا
عَلى ما فاتَكُمْ
من نعم الدنيا
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
ط منها فان من علم أن الكل مقدر لا يجوز تغيره بان عليه الأمر قرأ أبو عمر وبقصر الألف من الإتيان معا ولا بقوله تعالى ما فاتكم والباقون بالمد أي بما أعطاكم اللّه وفي قراءة الجمهور اشعار بان الفوات لا يستدعى علة فإنه عدم أصلي اما الوجود والبقاء فلا يتصور إلا بعلة والمراد به نفى الأسى المانع من التسليم لامر اللّه والصبر والفرح الموجب للنظر والاختيال ولذلك عقبه بقوله
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ
الجملة منصوبة على الحال
كُلَّ مُخْتالٍ
متكبر بنعم الدنيا
فَخُورٍ
به على الناس قال عكرمة ليس أحد الا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا قال جعفر الصادق يا ابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت .
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
ط منصوب على أنه بدل من كل مختال أو مرفوع على أنه مبتدأ خبره محذوف دل عليه قوله تعالى
وَمَنْ يَتَوَلَّ
اى يعرض عن الانفاق في سبيل اللّه
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ
عنه عن إنفاقه لا يضره الاعراض عن شكره لا ينفعه التقرب اليه لشكر نعمة قرأ نافع وابن عامر بغير هو وكذلك في مصاحفهم والباقون بضمير الفصل
التفسير المظهرى — صفحة 201 | محمد ثناء الله المظهري