الكدر رواه الحكيم الترمذي السابقون خير لما تقدم اللام فيما تقدم للجنس وهاهنا للعهد الذهني كما يقال صديقي زيد والمعنى السابقون هم الذين عرفت حالهم وكمالهم ومالهم كقول الشاعر أنا أبو النجم وشعري شعري أو المعنى هم السابقون إلى الجنة .
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
ج إلى اللّه تعالى جملة مستأنفة في جواب ما شانهم وجاز ان يكون السابقون الأول مبتداء والسابقون الثاني تأكيد له وهذه الجملة خبر .
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
متعلق بقوله المقربون وجاز ان يكون ظرفا مستقرا خبر لأولئك أو خبر بعد خبر لقوله السابقون .
ثُلَّةٌ
خبر مبتداء محذوف هم ثلة اى كثير
مِنَ الْأَوَّلِينَ
يعنى من الصدر الأول من هذه الأمة وهم القرون الثلاثة الصحابة والتابعين واتباعهم قال رسول اللّه صلعم خيرا متى قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم إن بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخوفون ولا يأتمنون وينذرون ولا يفون ويظهر فيهم من حصين السمن متفق عليه من حديث عمران بن حصين وكذا روى مسلم عن أبي هريرة وكذا روى النسائي عن عمر رض وعند الترمذي والحاكم عن عمران بلفظ خير الناس قرني الحديث وفي الصحيحين عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ خير الناس وروى مسلم نحوه عن عائشة والطبراني والحاكم عن جعدة بن هبيرة في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري مرفوعا لا تسبوا أصحابي فلو ان أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه .
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
ط وهم أرباب كمال النبوة الذين وجدوا بعد الف سنة كما ذكرنا من قبل وقال أكثر المفسرين ثلة من الأولين يعنى من الأمم الماضية من لدن آدم إلى محمد صلعم وقليل من الآخرين يعنى من أمة محمد صلعم قال الزجاج الذين عاينوا جميع النبيين من لدن آدم وصدقوهم أكثر ممن عاينوا النبي صلعم قلت وهذا التأويل بعيد جدا لاستلزامه كون الأمم السابقة أقرب إلى اللّه تعالى وأفضل من هذه الأمة فان فضل الأمة بكثرة الأفاضل وهذا لايتان قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس وقوله تعالى تكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وقوله عليه الصلاة والسلام أنتم تنمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على اللّه رواه الترمذي وابن ماجة والدارمي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال الترمذي حديث حسن وروى احمد والبزاز والطبراني بسند صحيح عن جابر انه سمع النبي صلى اللّه تعالى عليه واله وسلم يقول انى لأرجو ان يكون من تبعني ربع أهل الجنة فكبرنا ثم قال أرجو ان