تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
مَوْعِدُهُمْ
جميعا للعذاب وما يحيق بهم في الدنيا فمن طلايعه وكان ليس بعذاب بالنسبة إلى ما يحيق بهم يوم القيامة ولذلك لا يعذب بعض الكفار في الدنيا مع استحقاقهم جميعا للعذاب -
وَالسَّاعَةُ أَدْهى
اى أشد داهية والداهية امر فظيع لا يهدى إلى دفعه
وَأَمَرُّ
فذاقا من عذاب الدنيا .
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ
اى الكافرين تعميم بعد تخصيص لبيان حال الكفار مطلقا بعد التخصيص بذكر كفار مكة
فِي ضَلالٍ
عن الحق في الدنيا
وَسُعُرٍ
نيران في الآخرة وقيل معنى الآية في ضلال اى ذهاب من طريق الجنة في الآخرة وسعر اى نار مسعرة كذا قال الحسن بن فضل وقال قتادة في عناء وعذاب .
يَوْمَ يُسْحَبُونَ
اى يجرون
فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ
يقال لهم
ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
اى حر النار والمها فان مسها سبب لالمها .
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ
منصوب بفعل مضمر يفسره
خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
والجملة معترضة بين ذكر الكفار نزلت رد المخاصمة قريش روى مسلم والترمذي عن أبي هريرة قال جاءت مشركوا قريش يخاصمون رسول اللّه صلعم في القدر فنزلت ان المجرمين في ضلال وسعر إلى قوله انا كل شئ خلقناه بقدر يعنى خلقنا كل شئ بتقدير سابق أو مقدرا مكتوبا في اللوح المحفوظ معلوما قبل كونه قد علمنا حاله وزمانه قال الحسن قدر اللّه لكل شئ من خلقه قدره الذي ينبغي له اى يقتضيه الحكمة عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول اللّه صلعم يقول كتب اللّه مقادير الخلائق كلها قبل ان يخلق السماوات والأرض بخمسين الف سنة قال وكان عرشه على الماء - رواه مسلم وروى البغوي بسنده عن طاؤس بن مسلم اليماني قال أدركت ناسا من أصحاب رسول اللّه صلعم يقولون كل شئ بقدر حتى العجز والكيس وعن علي بن أبي طالب قال قال رسول اللّه صلعم لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد ان لا اله الا اللّه وانى رسول اللّه بعثني بالحق ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر رواه الترمذي وابن ماجة عن ابن عمر قال سمعت رسول اللّه صلعم يقول يكون في أمتي خسف ومسخ وذلك على المكذبين بالقدر رواه أبو داود وروى الترمذي نحوه وعنه قال قال رسول اللّه صلعم القدرية مجوس هذه الأمة ان مرضوا لا تعودوهم وان ماتوا لا تشهدوهم رواه أحمد وأبو داود وعن أبي خزامة عن أبيه قال قلت يا رسول اللّه أرأيت رقى تسترقى بها ودواء نتداوى بها وتقاة نتقيها هل ترد من قدر اللّه شيئا قال هي من قدر اللّه رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وفي الباب أحاديث كثيرة وانعقد عليه اجماع الصحابة ومن بعدهم من