تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مُسْتَمِرٍّ
اى استمر شومه أو استمر عليهم حتى أهلكهم اللّه أو على صغيرهم وكبيرهم فلم يبقى منهم أحدا أو أشد مرارته قال البغوي قيل كان يوم الأربعاء اخر شهر .
تَنْزِعُ النَّاسَ
اى تقلعهم من أماكنهم ثم ترمى بهم على رؤسهم فتدق رقابهم وقال البيضاوي روى أنهم دخلوا في الشعاب والحفر وتمسك بعضهم ببعض فنزعهم الريح منها وصرعتهم موتى وقال البغوي روى أنها كانت تنزع الناس من قبورهم
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ
اى أصول
نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
منقلع من مكانه ساقط على الأرض ذكر الصفة حملا على اللفظ والتأنيث في قوله اعجاز نخل خاوية ونخل باسقات للمعنى قال البغوي انما قال اعجاز نخل وهي أصولها التي قطعت فروعها لان الريح كانت تبين رؤسهم من أجسادهم فتبقى الأجسام بلا رؤس .
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
كرر للتهويل وقيل الأول لما حاق بهم في الدنيا والثاني لما يحيق بهم في الآخرة كما قال أيضا في قصتهم لنذيقهم الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة اخزى .
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ
بالإنذارات والمواعظ والرسل .
فَقالُوا أَ بَشَراً
آدميا منصوب على المفعولية بفعل مضمر يفسره ما بعده
مِنَّا
صفة لبشر اى من جنسنا أو من جملتنا لا فضل له علينا بالمال والجاه
واحِداً
بدل من بشرا وعطف بيان له اى منفرد الا تبع له أو من احادنا دون اشرافنا
نَتَّبِعُهُ
الاستفهام للانكار والإنكار على كون متبوعهم مثلهم في الجنسية ودونهم في الانفراد لا على فعل الاتباع فإنه لو كان المتبوع من الملائكة أو ملوك البشر لم ينكروا اتباعه فلا بد تقدير الفعل موخرا من المفعول في الإضمار والتفسير تأكيد الإنكار الاتباع
إِنَّا إِذاً
اى إذا نتبعه
لَفِي ضَلالٍ
اى خطاء ذهاب عن الصواب
وَسُعُرٍ
قال وهب معناه بعد من الحق وقال الفراء جنون يقال ناقة مسعودة إذا كانت خفيفة الرأس هايمة على وجهها وقال قتادة معناه عناء وعذاب مما يكره منا من طاعة وقيل سعر جمع سعير قال ابن عباس معناه عذاب وقال الحسن شدة عذاب وكأنهم عكسوا قول صالح عليه السلام لما قال إن تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق وسعير ونيران فقالوا ان اتبعناك انا إذا لفى ضلال وسعير .
أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ
الكتاب والوحي
مِنْ بَيْنِنا
وفينا من هو أحق بذلك يعنون انه لم يلق عليه الذكر من بيننا
بَلْ هُوَ كَذَّابٌ
يكذب على اللّه
أَشِرٌ
بطر منكر يريد ان يتعظم علينا بادعاء النبوة إضراب من نفى الفضيلة إلى ادعاء الرذيلة فيه عليه السلام .