تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
إفاضة الوجود اللام للقسم
إِنْ أَمْسَكَهُما
يعنى ما أمسكهما
مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
اى من بعد اللّه اى سواه أو بعد الزوال وجملة انّ اللّه يمسك إلى آخره سدّ مسدّ الجوابين يعنى لم يخلق شيئا أحد غيره وليس لأحد شركة معه من الأولى زائدة والثانية للابتداء
إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
( 41 ) فبحلمه أمهل الكفار ولم يستعجل في عقوبتهم وبغفرانه غفر المسلمين ولولا امهاله وغفرانه لم يمسك السماوات والأرض فيسقط السماء عليهم وينخسف بهم الأرض بذنوبهم - اخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي هلال انه بلغه ان قريشا كانت تقول لو أن اللّه بعث منا نبيّا ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها ولا اسمع لنبيها ولا أشد تمسكا بكتابها منا فانزل اللّه تعالى « 1 » .
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
منصوب على المصدرية من اقسموا لان الايمان بمعنى الاقسام يعنى اقسموا اقساما بليغة أو من المحذوف تقديره اقسموا باللّه جهدوا جهد ايمانهم أو حال من فاعل اقسموا يعنى جاهدين في ايمانهم على طريقة مررت به وحده - قال البغوي بلغ قريشا قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم ان أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا لعن اللّه اليهود والنصارى أتتهم رسلهم فكذبوهم فاقسموا
لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ
رسول من اللّه
لَيَكُونُنَّ أَهْدى
جواب قسم في اللفظ وجواب شرط أيضا في المعنى
مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ
السالفة يعنى من كان من الأمم السالفة على هدى فنحن نكون اهدى منهم قالوا ذلك لما رأوا تكذيب اليهود والنصارى بعضهم بعضا قالت اليهود ليست النّصارى على شئ وقالت النّصارى ليست اليهود على شئ
فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ
من اللّه يعنى محمدا صلى اللّه عليه وسلم
ما زادَهُمْ
مجيئه
إِلَّا نُفُوراً
( 42 ) اى تباعدا من الحق وهذا اسناد مجازى .
اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ
عن الايمان بدل من نفورا
هامش
( 1 ) وفي الأصل اقسموا بغير واو
التفسير المظهرى — صفحة 64 | محمد ثناء الله المظهري