فَمَنْ كَفَرَ
منكم
فَعَلَيْهِ
وبال
كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً
اى أشد غضبا وبغضنا
وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً
( 39 ) في الآخرة والتكرير للدلالة على أن اقتضاء الكفر لكل واحد من الامرين مستقل باقتضاء قبحه ووجوب التجنب عنه .
قُلْ
يا محمد لكفار مكة
أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يعنى الأصنام أضاف الشركاء إليهم لأنهم جعلوهم شركاء للّه أو لأنفسهم فيما يملكونه
أَرُونِي
تأكيد أو بدل اشتمال من أرأيتم لأنه بمعنى أخبروني
ما ذا خَلَقُوا
مفعول ثان لرأيتم محمول على شركائكم
مِنَ الْأَرْضِ
اى من اجزاء الأرض بيان لما كانّه قال أخبروني عن لهؤلاء الشركاء أخبروني اى جزء من الأرض استبدوا بخلقه
أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ
اى شركة مع اللّه
فِي
خلق
السَّماواتِ
فاستحقوا بذلك شركة في ألوهية ذاتية أم منقطعة بمعنى بل والهمزة إضراب عن خلق بعض الأرض بالاستقلال واستفهام عن الشركة في السّماوات ثم اضرب عنه واستفهم فقال
أَمْ
يعنى بل
آتَيْناهُمْ
قال مقاتل أأعطينا كفار مكة
كِتاباً
ينطق على ما اتخذناهم شركاء
فَهُمْ
الفاء في جواب شرط محذوف تقديره ان كان الأمر كذلك فهم يعنى كفار مكة كائنون
عَلى بَيِّنَةٍ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص و « خلف أبو محمد » وحمزة على التوحيد والباقون بيّنات على الجمع يعنى على حجج واضحات
مِنْهُ
اى من ذلك الكتاب
بَلْ
إضراب عن الترديد السابق واثبات لما عدا ذلك كلها بقوله
إِنْ يَعِدُ
اى ما يعد
الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً
( 40 ) يعنى ليس عندهم علم على شركهم وكتاب ليستدل عليه به بل ما يعد الاسلاف الأخلاف الا غرورا باطلا ما يغرّهم الا بلا سند يشهد عليه يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه . .
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
اى لئلا تزولا أو كراهة ان تزولا أو يمنعهما ان تزولا فان الممكن حال بقائه لا بد له من علة تحفظه كما لا بد له في إيجاده من علة
وَلَئِنْ زالَتا
بمقتضاء إمكانها ان لم يوجد من اللّه سبحانه