تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والّذى أوحينا اعتراض وعندي ان الجملة معطوفة على مضمون والّذى أوحينا إليك وهو الحق يعنى أنزلنا إليك الكتاب الحق ثم أورثناه منك الذين اصطفيناهم من عبادنا
فَمِنْهُمْ
من هو
ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
مقصر في العمل قال اللّه تعالى في حقهم وآخرون مرجون لامر اللّه امّا « 1 » يعذّبهم وامّا يتوب عليهم وقال اللّه تعالى يا عبادي الّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللّه إن اللّه يغفر الذّنوب جميعا انّه هو الغفور الرّحيم
وَمِنْهُمْ
من هو
مُقْتَصِدٌ
يعمل على ظاهر الكتاب ولا يفوز إلى حقيقته قال اللّه تعالى فيهم وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا عسى اللّه ان يتوب عليهم انّ اللّه غفور رحيم
وَمِنْهُمْ
من هو
سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
اى بإرادته فائز إلى حقائق القران قال اللّه تعالى والسّابقون الاوّلون من المهاجرين « 2 » وو الأنصار والّذين اتّبعوهم بإحسان رضى اللّه عنهم ورضوا عنه وقال اللّه تعالى والسّابقون السّابقون أولئك المقرّبون والصنفان الأولان هم أصحاب الميمنة وقيل المقتصد من يعمل بالقرآن في غالب الأوقات والسابق من ضم إلى العمل التعليم والإرشاد . روى البغوي بسنده عن أبي عثمان النهدي قال سمعت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه وأهذا فقال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سابقنا سابق ومقتصدنا ناج ظالمنا مغفور له - قال أبو قلابة ( من رواة الحديث )
هامش
( 1 ) وفي الأصل امّا ان يعذّبهم وامّا ان يتوب عليهم ( 2 ) وعن صهيب سمعت يقول في المهاجرين هم السابقون الشافعون المدلون على ربّهم والذي نفس محمد بيده انهم ليأتون يوم القيامة وعلى عواتقهم السلاح فيقرعون باب الجنة فيقول لهم الخزنة من أنتم فيقولون نحن المهاجرون فيقول لهم الخزنة هل حوسبتم فيجثون على ركبهم ويرفعون أيديهم إلى السماء فيقولون اى رب ا بهذا نحاسب وقد خرجنا و ؟ ؟ ؟ الأهل والمال والولد - فيمثل لهم أجنحة من ذهب مخوصة بالزبرجد والياقوت فيطيرون فيدخلون الجنة فذلك قوله تعالى وقالوا الحمد للّه الّذى اذهب عنّا الحزن إلى قوله ولا يمسّنا فيها لغوب - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهم بمنازلهم في الجنة اعرف بمنازلهم في الدنيا وعن عثمان بن عفان رضى اللّه عنه انه افرغ بهذه الآية ثم قال الا ان سابقنا أهل جهادنا الا وان مقتصدنا أهل عضدنا وظالمنا أهل بدونا - منه برد اللّه مضجعه 12 منه
التفسير المظهرى — صفحة 56 | محمد ثناء الله المظهري