فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
( 26 ) اى إنكاري بالعقوبة اى هو واقع موقعه قرأ ورش « ويعقوب وأبو محمد في الحالين بإثبات الياء في الوصل فقط والباقون بحذفها وصلا ووقفا . .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا
فيه التفات من الغيبة إلى التكلم
بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها
أجناسها أو أصنافها على أن كلا منها أصناف مختلفة أو مختلفا هيئتها من الصفرة والخضرة والحمرة
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ
اى ذو جدد اى خطط وطرائق جملة اسمية هي مع ما عطف عليه حال من فاعل أخرجنا على طريقة أتيتك والشمس طالعة
بِيضٌ وَحُمْرٌ
وصفر
مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها
بالشدة والضعف
وَغَرابِيبُ سُودٌ
( 37 ) اى صخور شديدة السواد عطف على بيض اى جدد بيض وحمر وسود غرابيب فغرابيب تأكيد لسود مضمر يفسره ما بعده لأنه تأكيد وحق التأكيد ان يتبع المؤكد وهذا نظير قوله والمؤمن عاندات الطير وفي مثله مزيد تأكيد باعتبار الإضمار والإظهار كذا قال البيضاوي وقال الجلال المحلى يقال كثيرا اسود غربيب وقليلا غربيب وسود قلت لعل ذلك القليل عند إرادة مزيد التأكيد وجاز ان يكون عطفا على حدد كانّه قيل من الجبال ذو جدر مختلف ألوانها ومنها غرابيب متحدة اللون .
وَمِنَ النَّاسِ
عطف على
مِنَ الْجِبالِ
. . .
وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ
ذكّر الضمير لأجل من وقيل تقديره ومن الناس والدّواب والانعام ما هو مختلف ألوانه
كَذلِكَ
صفة لمصدر محذوف اى اختلافا مثل اختلاف الثمار والجبال .
ولمّا قال ا لم تر انّ اللّه انزل من السّماء إلى آخره ذكر أنواع المخلوقات المختلفة الأجناس والأنواع الدالّة على صانعها وصفاته اتبعه بقوله
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ - الْعُلَماءُ
يعنى الذين تفكروا في خلق اللّه واستدلوا به على ذاته وصفاته وأفعاله وآلائه بخلاف الجمال ككفار مكة والذين تجاهلوا ولم يخلص علومهم إلى قلوبهم وأنفسهم كاحبار اليهود والنصارى . قال الشيخ العارف الاجل شهاب الدين السهروردي في هذه الآية تعريض إلى أنه من لا خشية له فهو ليس بعالم قلت فان معرفة الخشى بعظمته