تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أعمالهم اخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوفّيهم أجورهم يدخلهم الجنة ويزيدهم من فضله الشفاعة لمن وجب له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا
إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
( 30 ) هذه الجملة في مقام التعليل لما سبق ويرجون خبر ان وجاز ان يكون لهذا خبران بتقدير الرابط يعنى انه غفور لفرطاتهم شكور لطاعاتهم قال ابن عباس يغفر العظيم من ذنوبهم ويشكر القليل من أعمالهم اى يجازيهم عليه وعلى هذا يرجون حال من فاعل أنفقوا اخرج عبد الغنى ان هذه الآية نزلت في حصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف .
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ
يعنى القران ومن للبيان أو الجنس أو للتبعيض
هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
اى احقه مصدقا لما تقدمه من الكتب السماوية حال مؤكدة لان حقيقته يستلزم موافقته إياها في العقائد وأصول الاحكام والاخبار
إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ
( 31 ) عالم بظواهر الأشياء وبواطنها فهو عالم بأنك حقيق لان يوحى إليك هذا الكتاب المعجز الذي هو عياد على سائر الكتب . .
ثُمَّ أَوْرَثْنَا
منك ذلك
الْكِتابَ
والإرث انتقال الشيء من أحد إلى غيره وقيل معنى أورثنا أخّرنا ومنه الميراث لأنه أخر من سالف ومعنى الآية أخرنا القران من الأمم الماضية وأعطينا
الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
من للتبعيض متعلق باصطفينا أو بيان للموصول ظرف مستقر حال من الضمير المنصوب المحذوف الراجع إلى الموصول يعنى الّذين اصطفيناهم من عبادنا وإضافة العباد إلى نفسه للتشريف والمراد بالموصول علماء أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم من الصحابة ومن بعدهم أو الأمة بأسرها كذا قال ابن عباس فان اللّه اصطفاهم على سائر الأمم وجعلهم أمته وسطا ليكونوا شهداء على الناس وخصم بكرامة الانتماء إلى سيد الأنبياء طوبى لنا معشر الإسلام ان لنا من العناية ركنا غير منهدم لمّا دعا اللّه داعينا لطاعته بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم وقيل الجملة معطوفة على انّ الّذين يتلون