تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
من جميع خلقه .
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
إلى العدم دليل على كونه غنيّا عنكم
وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
( 16 ) بقوم آخرين بدلكم أطوع منكم أو بعالم آخر غير ما تعرفونه .
وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
( 17 ) بمتعذر ولا متعسر .
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ
اى لا تحمل نفس آثمة
وِزْرَ
اى ثقل يعنى اثم نفس
أُخْرى
اما قوله تعالى وليحملنّ أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ففي الضالّين المضلّين فإنهم حملوا أثقال ضلالهم مع أثقال ضلال أنفسهم لأنهم أضلّوهم فكل ذلك أوزارهم وليس شئ منها من أوزار غيرهم واماما رواه مسلم عن أبي موسى يرفعه انه يجئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال يغفرها لهم ويضعها على اليهود والنصارى - وما روى أيضا من وجه آخر بلفظ إذا كان يوم القيامة رفع اللّه إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فداك من النار - وروى الطبراني والحاكم وصححه أيضا عن أبي موسى نحو الرواية الأولى وابن ماجة والطبراني أيضا نحو الرواية الثانية واخرج ابن ماجة والبيهقي عن انس إذا كان يوم القيامة رفع إلى كل رجل من المسلمين رجل من المشركين فيقال هذا فداك من النار فتأويل هذه الأحاديث عندي ان المراد بالذنوب التي توضع على الكفار انهم ارتكبوا بتلك السيئات قبل أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم وسنّوا سنة سيئة واقتفى المتأخرون آثارهم في ارتكاب السيئات فلما غفرت سيئات المؤمنين تفضلا من اللّه تعالى بقيت سيئات الذين سنوا تلك السنة عليهم مضاعفة لأجل الارتكاب ولأجل إبداع السنة السيئة فالوضع كناية عن ابقاء ما لحق الكافر بما سنه من عمله السيئ الذي عمل بها فاقتفاه مسلم اللّه اعلم
وَإِنْ تَدْعُ
نفس
مُثْقَلَةٌ
أثقلها أوزارها أحدا غيرها
إِلى حِمْلِها
اى ليتحمل بعض أوزارها
لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ
اى لم تجب تحمل شئ منه نفى اللّه سبحانه ان يحمل عنها غيرها ذنبه كما نفى ان يحمل عليها ذنب غيرها
وَلَوْ كانَ
اى المدعو دلّ عليه قوله ان تدع
ذا قُرْبى
اى ذا قرابتها قال البغوي قال ابن عباس يلقى الأب والام ابنهما فيقول يا بنى احمل عنى بعض ذنوبي فيقول لا أستطيع حسبي عملي
إِنَّما تُنْذِرُ
قال الأخفش معناه انما تنفع بانذارك