تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
اخرج البخاري من طريق يوسف بن ماهك قال كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا فقال خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا فقال مروان هذا الذي انزل اللّه فيه والّذى قال لوالديه أفّ لكما ا تعداننى فقالت عائشة من وراء الحجاب ما انزل اللّه فينا شيئا من القران الا ان انزل عذرى - وروى أنه غضب عبد الرحمن بن أبي بكر بقول مروان وقال هذا سنة الهراقلة ان يرث الأبناء ملك الآباء - واخرج ابن أبي حاتم عن السدىّ وعن ابن عباس مثل قول مروان وقال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه ثم اسلم عبد الرحمن وحسن إسلامه - وقال البغوي قال ابن عباس والسدىّ ومجاهد نزلت في عبد اللّه وقيل في عبد الرحمن بن أبي بكر كان أبواه يدعو انه إلى الإسلام وهو يأبى ويقول أحيوا لي عبد اللّه بن جدعان وعامر بن كعب ومشايخ قريش حتى اسألهم عما تقولون - قلت وقول من قال إنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر انما نشا من قول مروان وقد سمعت ان قول مروان انما كان مبنيّا على العناد . قال البغوي وأنكرت عائشة ان يكون هذا في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت انما نزلت في فلان سمت رجلا - وقال الحافظ ابن حجر ونفى عائشة أصح اسنادا وأولى بالقبول وقال البغوي والصحيح انها نزلت في كافر عاق لوالديه المسلمين كذا قال الحسن وقتادة وقال الزجاج قول من قال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه يبطله قوله تعالى .
أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ
اى وجب وثبت
عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
بأنهم أهل النار فان عبد الرحمن كان من أفاضل المسلمين
فِي أُمَمٍ
اى مع أمم كافرة
قَدْ خَلَتْ
اى مضت
مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
بيان لأمم وجملة قد خلت صفة لأمم وفي أمم متعلق بحقّ وهو صلة للموصول والموصول خبر لاسم الإشارة والجملة خبر لقوله والّذى قال لوالديه
إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ
( 18 ) تذييل . .
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
اى من جزاء ما عملوا من الخير أو من أجل
التفسير المظهرى — صفحة 407 | محمد ثناء الله المظهري