عامين بقي للحمل ستة أشهر وعليه اتفق الأئمة في أفل مدة الحمل واختلفوا في أكثرها فقال أبو حنيفة سنتان وعن مالك روايات أربع سنين وخمس سنين وسبع سنين وقال الشافعي أربع سنين وعن أحمد روايتان المشهور كمذهب الشافعي والأخرى كمذهب أبى حنيفة . وجه قول أبى حنيفة قول عائشة الولد لا يبقى في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بقدر فلكة مغزل وفي رواية ولو بقدر ظل مغزل - قال ومثله لا يقال الا سمعا إذا المقدرات لا تدرك بالرأي قلت يحتمل ان يكون قولها على تقدير الصحة مبنيّا على التجربة في جريان العادة كقول مالك والشافعي قلت والاستدلال بهذه الآية على أقل مدة الحمل مبنى على كون اللام في الإنسان للجنس وان كان للعهد فلا لأنها حينئذ بيان لواقعة حال - والاستدلال بهذه الآية على مذهب أبى حنيفة ان مدة الرضاع ثلاثون شهرا لا يجوز وقد مرّ الكلام فيه وفي غيرها من مسائل الرضاع في سورة النساء في تفسير قوله تعالى وامّهاتكم اللّاتى أرضعنكم روى عن عكرمة عن ابن عباس في تفسير هذه الآية أنه قال إذا حملت المرأة تسعة أشهر أرضعته أحد وعشرين شهرا وإذا حملت ستة أشهر أرضعته أربعة وعشرين شهرا واللّه اعلم
حَتَّى إِذا بَلَغَ
متعلق بفعل محذوف معطوف على وضعته تقديره وربّياه حتّى إذا بلغ
أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
عطف على بلغ يعنى وبلغ كمال عقله كان أبو بكر صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة وذلك بلوغ الأشد وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم حينئذ ابن عشرين سنة في تجارته إلى الشام فلمّا بلغ أربعين سنة أمن بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ودعا ربه و
قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي
قرأ ورش والبزي بفتح الياء والباقون بإسكانها والمعنى الهمنى وقيل معناه الكف اى اجعلني بحيث أزع نفسي يعنى اكفه من الكفران
أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ
الهداية للاسلام أو ما يعمه وغيره
وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ
نكر صالحا للتعظيم أو لأنه أراد نوعا من الجنس يستجلب رضاء اللّه قال ابن عباس فاجابه اللّه تعالى فاعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في اللّه ولم يرد شيئا من الخير الا أعانه اللّه عليه ودعا أيضا
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
فاجابه اللّه فلم يكن له ولد الا