جملة معترضة لبيان قدرة اللّه تعالى
لَجَعَلْنا مِنْكُمْ
اى لخلقنا منكم اى من الانس أو المعنى لاهلكناكم وجعلنا بدلكم
مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ
( 60 ) اى يخلفونكم في الأرض يعمرون الأرض ويعبدونني ويطيعونى وقيل يخلف بعضهم بعضا يعنى ان حال عيسى وان كان عجيبا فنحن قادرون بما هو أعجب منه وان الملائكة مثلكم من حيث إنها ذوات ممكنة يحتمل خلقها توليدا كما جاز خلقها ابداعا فمن اين لها استحقاق الألوهية والانتساب إلى اللّه تعالى .
وَإِنَّهُ
يعنى عيسى عليه السلام
لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
اى نزوله من اشراط الساعة يعلم به قربها قرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة وانّه لعلم السّاعة بفتح العين واللام اى امارة وعلامة - عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم - رواه الشيخان في الصحيحين وعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال اطلع النبي صلى اللّه عليه وسلم ونحن نتذاكر فقال ما تذكرون قالوا نذكر الساعة قال إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم - وفي رواية وفي العاشرة وريح تلقى الناس في البحر - رواه مسلم وعن النواس بن سمعان قال ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدجال فذكر حديثا طويلا في قصته إلى أن قال إذ بعث اللّه المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة بيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كتفه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه مثل جمان كاللؤلؤ الحديث - رواه مسلم وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم عيسى بن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتّى لا يقبل أحد حتى يكون السجدة الواحد خيرا من الدنيا وما فيها رواه الشيخان في الصحيحين وأخرجه مسلم من حديثه أيضا لينزلنّ ابن مريم حكما عدلا فليكسرنّ