تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الصليب وليقتلنّ الخنزير وليضعنّ الجزية وترك القلاص فلا يسعى عليها وليذهبنّ التباغض وليدعنّ إلى المال فلا يقبله أحد - وروى مسلم من حديث جابر فيقول أميركم تعال صل لنا فيقول ان بعضكم على بعض أمراء مكرمة لهذه الأمة وذكر البغوي فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر فيتاخر الامام فيقدمه عيسى ويصلى على شريعة محمد صلى اللّه عليه وسلم ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويخرب البيع والكنائس ويقتل النصارى الا من أمن به - وقال الحسن وجماعة الضمير راجع إلى القران يعنى ان القران لعلم للساعة يعلّم بقيامها ويخبركم باحوالها وأهوالها
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
الفاء للسببية يعنى لما كان عيسى سببا للعلم بقيام الساعة اى فلا تشكنّ فيها قال ابن عباس لا تكذبوا بها
وَاتَّبِعُونِ
قرأ أبو عمرو « وكذا أبو جعفر ويعقوب في الحالين - أبو محمد » بالياء وصلا فقط والباقون بحذفها وصلا ووقفا يعنى اتبعوا هداي أو شرعي أو رسولي وقيل هو قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم امر ان يقوله تقديره وقل اتبعوني
هذا
الذي أدعوكم اليه
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 61 ) لا يضل سالكه تعليل لقوله اتبعوني .
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ
اى لا يمنعكم
الشَّيْطانُ
عن متابعتي الجملة معطوفة على قوله اتّبعون
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 62 ) ظاهر عداوته حيث أخرجكم عن الجنة وعرضكم على البلية ويصدكم عن اتباع الحق والوصول إلى الجنة - .
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ
اى بالمعجزات أو بآيات الإنجيل أو بالشرائع الواضحات
قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ
اى بالعلوم الحقة الباء بمعنى مع أو للتعدية
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ
متعلق بمحذوف تقديره وجئتكم لا بين لكم
بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
وذلك ان اليهود صاروا بعد موسى عليه السلام احدى وسبعين فرقة باختلاف الأهواء فلمّا جاء عيسى عليه السلام صدهم عن العقائد الباطلة وهداهم إلى الحق والصواب عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة - رواه أبوا داود والترمذي والنسائي وابن ماجة