بكشف العذاب عنهم فكشف اللّه عنهم العذاب قال اللّه تعالى .
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ
بدعاء موسى عليه السلام
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
( 50 ) فاجئوا نقض عهدهم بالايمان وأصروا على كفرهم حين كشفنا عنهم العذاب . .
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ
في مجمعهم وفيما بينهم بعد كشف العذاب عنهم مخافة ان يؤمن بعضهم
قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ
اى انهار النيل ومعظمها أربعة نهر الملك ونهر طولون ونهر دمياط ونهر تنيس عطف على ملك مصر
تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
قرأ نافع وأبو عمرو البزي « وأبو جعفر - أبو محمد » بفتح الياء والباقون بإسكانها يعنى من تحت قصورى أو تحت امرى أو بين يدي في البساتين حال وجاز ان يكون هذه مبتدأ والأنهار صفة له وتجرى خبره والجملة حال
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
( 51 ) ذلك .
أَمْ أَنَا خَيْرٌ
بهذه المملكة والبسطة
مِنْ هذَا
يعنى موسى عليه السلام
الَّذِي هُوَ مَهِينٌ
ضعيف حقير لا يستعد للرئاسة من المهانة وهي القلة
وَلا يَكادُ يُبِينُ
( 52 ) يفصح كلامه للثغة التي كانت في لسانه عليه السلام بعد ما زالت معظمها بدعائه عليه السلام حين قال وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي وأم منقطعة ومعنى الهمزة فيها للتقرير إذ قدم من أسباب فضيلته وقال البغوي أم بمعنى بل على قول أكثر المفسرين وقال الفراء الوقف على قوله أم وفيه إضمار تقديره أفلا تبصرون أم تبصرون وبعده كلام مبتدأ فَأَم على هذا متصلة وقيل أم متصلة على إقامة المسبب مقام السبب فان قوله انا خير معناه تعلمون انا خير والعلم بكونه خيرا مسبب للتبصر فكانّه قال أفلا تبصرون أم تبصرون فتعلمون انى خير .
فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ
اى على موسى
أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ
الفاء للسببية فانّ طعن فرعون في موسى عليه السلام بالحقارة كان سببا لتنديمهم على فوات العز والجاه قرأ حفص ويعقوب أسورة جمع سوار والباقون أساورة جمع الجمع قيل أصله أساوير عوض التاء من الياء وقد قرئ به - قال مجاهد كانوا إذا سوّدوا رجلا سوروه بسوار وطوقوه بطوق من ذهب يكون ذلك دلالة لسيادته فقال فرعون فهلّا القى رب موسى على موسى أسورة من ذهب ان كان سيدا يجب علينا طاعة