تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المراد به مشركوا مكة انتقم اللّه منهم يوم بدر وهذا قول أكثر المفسرين وقال الحسن وقتادة عنى به أهل الإسلام من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم وقد كان بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم نقمة شديدة فأكرم اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم وذهب به ولم يره في أمته الا الذي يقر عينه وأبقى النقمة بعده وروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أرى ما يصيب أمته بعده فما رئى ضاحكا منبسطا حتى قبضه اللّه - قلت لعل ذلك مقتل حسين عليه السلام وما فعل بعد ذلك بنوا أمية وعن عبد الرحمن بن مسعود العبدي قال قرأ علي بن أبي طالب هذه الآية فقال قد ذهب نبيه وبقيت نقمته في عدوه .
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
من الوحي المتلو وغير المتلو فاحفظه واعمل به الفاء للسببية والجملة متصلة بقوله انّا جعلناه قرآنا عربيّا وبينهما معترضات
إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 43 ) لا عوج له هذه الجملة في مقام التعليل للامر بالاستمساك . .
وَإِنَّهُ
اى القران
لَذِكْرٌ لَكَ
اى شرف لك
وَلِقَوْمِكَ
قريش « 1 » الجملة حال من فاعل استمسك قال البغوي روى الضحاك عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا سئل لمن هذا الأمر بعدك لم يجب بشيء حتى نزلت هذه الآية وكان بعد ذلك إذا سئل لمن هذا الأمر بعدك قال لقريش - وكذا روى عن علي
هامش
( 1 ) وعن عدى بن حاتم قال كنت قاعدا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال الا ان اللّه علم ما في قلبي من حبى لقومي فشرف فيهم فقال وانّه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون فجعل الذكر والشرف لقومي في كتابه ثم قال وانذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتّبعك من المؤمنين فالحمد للّه الذي جعل الصديق من قومي والشهيد من قومي والأئمة من قومي - ان اللّه قلّب العباد ظهرا وبطنا فكان خير العرب قريشا وهي الشجر المباركة التي قال اللّه في كتابه ومثل كلمة طيّبة كشجرة طيبة يعنى قريشا أصلها ثابت وفرعها في السّماء يقول أصلها محرم وفرعها في السماء اى الشرف الذي شرفهم اللّه بالإسلام الذي هداهم له وجعلهم أهله ثم انزل فيهم سورة من كتابه بمكة لايلاف قريش إلى آخرها قال عدى بن حاتم ما رايت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر عند قريش بخير قط الا سره حتى يتبين ذلك السرور للناس كلهم في وجهه وكان كثيرا ما يتلو هذه الآية وانّه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون 12 منه برد الله تربته