تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
رضى اللّه عنه وعن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي اثنان وعن معاوية قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد الا كبه اللّه على وجهه ما أقاموا الدين . وقال مجاهد القوم هم العرب والقرآن لهم شرف إذ نزل بلغتهم ثم يختص بذلك الشرف الأخص فالأخص عن العرب حتى يكون الأكثر لقريش ولبنى هاشم وقيل ذلك شرف لك بما أعطاك من الحكمة ولقومك المؤمنين بما هداهم اللّه
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
( 44 ) يوم القيامة عن القران وعما يلزمكم من القيام بحقه جملة معترضة .
وَسْئَلْ
عطف على فاستمسك
مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
( 45 ) قال البغوي اختلف العلماء في هذا المسؤولين قال عطاء عن ابن عباس رضى اللّه عنها انه لمّا اسرى بالنبي صلى اللّه عليه وسلم بعث اللّه له آدم وولده من المرسلين فاذّن جبرئيل ثم أقام وقال يا محمد تقدم فصل بهم فلمّا فرغ من الصلاة قال جبرئيل سل يا محمد من أرسلنا قبلك من رسلنا الآية فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا اسأل قد اكتفيت - وهذا قول الزهري وسعيد بن جبير وابن زيد قالوا جمع له الرسل ليلة اسرى به ان يسألهم فلم يشك ولم يسأل وقال أكثر المفسرين معناه واسأل أمم من أرسلنا من قبلك وعلماء دينهم يعنى مؤمني أهل الكتاب وهذا قول ابن عباس في سائر الروايات ومجاهد وقتادة والضحاك والسدىّ والحسن والمقاتلين ويدل عليه قراءة ابن مسعود وأبيّ بن كعب وسئل الّذين أرسلنا إليهم قتلك من رسلنا ومعنى الأمر بالسؤال التقرير لمشركي قريش انه لم يأت رسول ولا كتاب بعباده غير اللّه عزّ وجلّ - .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 46 ) يريد باقتصاصه تسلية الرسول صلى اللّه عليه وسلم ومناقضة قولهم لولا نزّل على رجل من القريتين عظيم والاستشهاد بدعوة موسى إلى التوحيد .
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا
الدالة على رسالته منها العصا واليد البيضاء
إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
( 47 ) استهزاء بها أول ما راوها بلا تأمل فيها لمّا ظرف مضاف