ما بين النفختين أربعون قالوا يا أبا هريرة أربعون يوما قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت قالوا أربعون عامّا قال أبيت ثم ينزل اللّه من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل وليس من الإنسان شئ تبلى الا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق - واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس وابن جرير عن سعيد بن جبير قال يسيل واد من أصل العرش فتنبت منه كل دابة على وجه الأرض ثم يطير الأرواح فيؤمر ان يدخل الأجساد فهو قوله تعالى
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
- وأخرج أحمد وأبو يعلى عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبعث الناس يوم القيامة والسماء طش عليهم . .
وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ
اى أصناف الخلائق
كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
( 12 ) اى ما تركبونه على تغليب المتعدى بنفسه على المتعدى بغيره إذ يقال ركبت الدابة وركبت في السفينة أو المخلوق للركوب على المصنوع له أو الغالب على النادر ولذلك قال .
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ
اى ظهور ما تركبون وجمعه للمعنى
ثُمَّ تَذْكُرُوا
بقلوبكم
نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ
بتمليك المركب في البر والبحر وتسخيرها
وَتَقُولُوا
بألسنتكم حامدين على النعمة
سُبْحانَ
اى اسبح سبحان
الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
( 13 ) مطيقين من اقرن الشيء إذا اطاقه وأصله وجده قرينه إذ الصعب لا يكون قرينا للضعيف جملة وما كنّا له مقرنين حال من هذا أو من ضمير لنا .
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
( 14 ) اى راجعون وجه اتصاله بما سبق ان الركوب للنقل والنقلة العظمى هو الانقلاب إلى اللّه أو لأنه مخطر فينبغي ان لا يغفل عنه ويستعد للقاء اللّه هذه الجملة حال آخر روى أبو داود والترمذي والنسائي والبغوي عن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه انه لمّا وضع رجله في الركاب قالبسم اللّه فلمّا استوى قال الحمد للّه ثم قال سبحان اللّه الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وانّا إلى ربّنا لمنقلبون ثم حمد اللّه ثلاثا وكبر ثلاثا ثم قال لا إله الا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب الا أنت . ثم ضحك فقيل له ما يضحكك يا أمير المؤمنين قال رايت