أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ
قرأ أهل المدينة أأشهدوا بهمزتين الأولى للانكار وتعليل التشنيع المذكور والثانية همزة الافعال مضمومة مسهلة وسكون الشين على ما لم يسم فاعله وقالون « وأبو جعفر بلا خلاف أبو محمد عنه » من رواية أبى نشيط بخلاف عنه يدخل بين الهمزتين ألفا والباقون بهمزة واحدة مفتوحة للاستفهام وفتح الشين والمعنى على القراءة الأولى أأحضروا خلقهم وعلى الثانية احضروا خلقهم حين خلقوا إناثا
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ
على الملائكة انهم بنات اللّه
وَيُسْئَلُونَ
( 19 ) عنها يوم القيامة توبيخا اخرج ابن المنذر عن قتادة قال قال ناس من المنافقين ان اللّه صاهر الجن فخرجت بينهم الملائكة فنزلت فيهم وجعلوا الملائكة الّذين هم عبد الرّحمن إناثا وقال البغوي قال الكلبي ومقاتل لمّا قال أهل مكة هذا القول سألهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ما يدريكم انهم بنات اللّه قالوا سمعنا من آبائنا ونحن نعلم أنهم لم يكذبوا فقال اللّه تعالى ستكتب شهادتهم ويسألون عنها في الآخرة - .
وَقالُوا
عطف على قوله وجعلوا الملائكة
لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ
ان لا نعبد الملائكة
ما عَبَدْناهُمْ
يعنون الملائكة قاله قتادة ومقاتل والكلبي وقال مجاهد يعنون الأوثان استدلوا بنفي مشية عدم العبادة على امتناع النهى أو على حسنها وذلك باطل لان المشية يرجح بعض الممكنات على بعض مأمورا كان أو منهيّا حسنا كان أو قبيحا ولذلك جهلهم فقال
ما لَهُمْ بِذلِكَ
اى بما يدعون من أنها بنات اللّه أو انها راض بعبادتها
مِنْ عِلْمٍ
مستند إلى حس أو عقل موجب للعلم
إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
( 20 ) تأكيد لما سبق اى يقولون قولا باطلا بالظن والتخمين - ابدأ اللّه سبحانه وجوه فساد زعمهم وحكى شبهتهم المزيفة ثم نفى ان يكون لهم بها علم من طريق الحس أو العقل ثم اضرب عنه إلى انكار ان يكون لهم سند من جهة النقل فقال .
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً
أم متصلة معادلة بقوله اشهدوا خلقهم يعنى اشهدوا وقت خلقهم أم علموا بكتاب سماوي اتيناهم
مِنْ قَبْلِهِ
اى من قبل القران أو قبل ادعائهم ينطق على صحة ما قالوه
فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
( 21 ) اى بذلك الكتاب .
بَلْ قالُوا
عطف على قول أم اتيناهم يعنى ما شهدوا خلقهم وما اتيناهم كتابا بل يتفوهون هذا القول تقليدا حيث قالوا