تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

سورة الزّخرف

مكّيّة وهي تسع وثمانون آية ربّ يسّر وتمّم بالخير
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) اى القران الذي هو مبين اى مظهر باعجازه طريق الهدى من الضلالة فإنه يقتضى الايمان به والايمان به يوجب العلم بما يحتاج اليه الناس من الشرائع المثمرة للفلاح في الدنيا والآخرة - الواو للقسم أو للعطف ان كان حم مقسما به وجواب القسم .
إِنَّا جَعَلْناهُ
اى ذلك الكتاب
قُرْآناً عَرَبِيًّا
اقسم بالقرآن على أنه جعله قرانا عربيا وهو من البدائع لتناسب المقسم به والمقسم عليه كقول أبى تمام وثناك انها عريض ولعل اقسام اللّه تعالى بالأشياء استشهاد بما فيها من الدلالة عليه
لَعَلَّكُمْ
اى لكي
تَعْقِلُونَ
( 3 ) اى صيرناها مقروّا بلغتكم لتفهموا معانيه والا فالقرآن من صفاته تعالى غير مخلوق .
وَإِنَّهُ
اى القرءان عطف على انا
فِي أُمِّ الْكِتابِ
اى اللوح المحفوظ فإنه أصل كل كتاب لقوله تعالى
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
قال ابن عباس أول ما خلق اللّه القلم فامره ان يكتب بما يريد ان يخلق فالكتاب عنده ثم قرأ وانّه في امّ الكتاب
لَدَيْنا
اى عندنا عندية وقربا غير متكيف ولا مكاني قيل تقديره محفوظا لدينا من التغير
لَعَلِيٌّ
رفيع شأنه من أن يدركه أحد أو رفيع شأنه في الكتب السماوية لكونه معجزا من بينها قال المجدد للألف الثاني رضى اللّه عنه القرآن في سائر الكتب السماوية بمنزلة المركز من الدائرة