رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعل مثل ما فعلت وقال مثل ما قلت ثم ضحك فقلنا ما يضحكك يا نبي اللّه قال عجبت لعبد إذا قال لا إله الا اللّه ظلمت نفسي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا أنت قوله الّذى جعل لكم الأرض مع ما عطف عليه من الموصولات ومع صلاتها صفات للعزيز العليم وعلى تقدير الاستئناف اخبار لمبتدأ محذوف أو مفعول لاعنى - .
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً
اى وصفوه بان له جزءا معطوف على قوله ولئن سألتهم وجه اتصاله به ان بين الكلامين تناقض فإنهم بعد ما اعترفوا انه خالق السماوات والأرض وصفوه بان له جزءا وما يتجزى يستحيل ان يكون واجبا ويستحيل ان يكون خالقا والمراد به قولهم الملائكة بنات اللّه إذ لا شك ان الولد ما يخلق من نطفة الوالد والنطفة جزء منه ولذلك سمى الولد جزء أو بضعة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاطمة بضعة منى فمن أغضبها أغضبني - رواه البخاري عن المسور بن مخرمة وعند احمد والحاكم بلفظ فاطمة بضعة منى يغضبنى ما يغضبها ويبسطنى ما يبسطها وان الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبى وصهرى
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
اى جهول
مُبِينٌ
( 15 ) ظاهر الكفران ومفرط الجهل حيث لم يعرف ما ينبغي ان يسب إلى اللّه سبحانه وما لا ينبغي - .
أَمِ اتَّخَذَ
اللّه سبحانه
مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ
( 16 ) عطف على يخلق أو حال من فاعله والجملة مستأنفة مقدرة بالقول تقديره قل لهم أم اتّخذ ممّا يخلق بنت وأصفاكم بالبنين ومن ثم جاز الخطاب وأصفاكم والا فهو واقع بين كلامين مسندين إلى الغيب اعني وجعلوا له من عباده جزءا وإذا بشر أحدهم وأم منقطعة بمعنى الهمزة للتوبيخ والإنكار والتعجب وبل للاضراب عن قولهم ان للّه ولدا يعنى انهم لم يقنعوا على أن جعلوا للّه جزءا حتى جعلوا له من مخلوقاته اجزاء خسيسة مما اختير لهم وابغض الأشياء إليهم بحيث إذا بشر أحدهم بها اشتد غمهم كما قال .
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا
اى بالجنس الذي جعل له مثلا إذ الولد لا بد ان يماثل الوالد أو المراد بالمثل الوصف والحال