تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فِي يَوْمَيْنِ
يوم الخميس والجمعة قال المحلى ففرغ منها في آخر ساعة منه وفيها خلق آدم ولذلك لم يقل هاهنا سواء قلت لعل قول المحلى هذا مبنى على ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة أنه قال أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيدي فقال خلق الله التربة يوم السبت وخلق الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق وآخر ساعة من النهار فيما بين العصر إلى الليل - والظاهر أن هذا الحديث وهم فيه الراوي فان الثابت بالقرآن خلق السماوات والأرض في ستة أيام وذكر في هذا الحديث سبعة أيام والصحيح ان بدء الخلق من يوم الأحد وهذا الحديث يدل على أنه من يوم السبت ومنطوق هذه الآية ان اللّه خلق الجبال رواسي وبارك فيها وقدّر فيها أقواتها في يوم الثالث والرابع وهذا الحديث يدل على أنه خلق الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين والظاهر من سياق قصة آدم عليه السلام ان خلق آدم كان بعد زمان طويل من خلق السماوات والأرض إذ قال ربّك للملائكة انّى جاعل في الأرض خليفة الآيات وفي قصة خلق آدم تعجين طينه أربعين يوما فلو صح خلق آدم في آخر ساعة من الجمعة فذلك الجمعة بدا الخلق واللّه اعلم
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
قال عطاء عن ابن عباس خلق في كل سماء خلقها من الملائكة وما فيها من البحار والجبال والبرد وما لا يعلم الا اللّه وقال قتادة والسدىّ يعنى خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وقال مقاتل أوحى إلى كل سماء ما أراد من الأمر والنهى وقيل أوحى في كل سماء الأمر الذي امر به من فيها من الطاعة
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
اى كواكب
وَحِفْظاً
اى وحفظناها من الآفات أو من المسترقة حفظا وقيل مفعول له على المعنى كأنه قال وخصصنا السماء الدنيا بمصابيح زينة وحفظا
ذلِكَ
الذي ذكرت من صنعه
تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ
في ملكه
الْعَلِيمِ
( 12 ) بخلقه .
فَإِنْ أَعْرَضُوا
عطف على قل أإنّكم يعنى ان اعرضوا اى كفار مكة