والنقل
فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ
اى توجهوا إلى اللّه بالطاعة ولا تميلوا عن طاعته
وَاسْتَغْفِرُوهُ
مما أنتم عليه من الشرك وسوء الأعمال ثم هددهم على ذلك بقوله
وَوَيْلٌ
كلمة عذاب مبتدأ خبره
لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
قال ابن عباس الذين لا يقولون لا إله الا اللّه وهي زكاة الأنفس والمعنى لا يطهرون أنفسهم عن الشرك بالتوحيد وقال الحسن وقتادة لا يقرون بالزكاة ولا يرونه واجبا وكان يقال الزكاة قنطرة الإسلام فمن قطعها نجا ومن تخالف عنها هلك وقال مقاتل والضحاك لا ينفقون في الطاعة ولا يتصدقون وقال مجاهد لا يزكون أعمالهم قال البيضاوي فيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع وقد ذكرنا هذه المسألة في تفسير سورة المدثر في قوله تعالى لم نك من المصلّين الآية .
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
( 7 ) حال مشعر بان امتناعهم من الزكاة مبنى على انكارهم للآخرة فان من لم يعتقد بالآخرة وثواب الزكاة فيها اعتقد إعطاء المال للفقير إضاعة لا محالة جعل اللّه سبحانه منع الزكاة مقرونا بالاشراك والكفر بالآخرة لان المال أحب الأشياء إلى الأنفس فبذله في سبيل اللّه أول دليل على إيمانه ففيه حث للمؤمنين على إيتاء الزكاة وتهديد شديد على منعه - .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
( 8 ) قال ابن عباس غير مقطوع وقال مقاتل غير منقوص وقيل غير ممنون لي لا يمنّ به عليهم من المن وقال مجاهد غير محسوب وقال السدى نزلت الآية في المرضى والزمنى والهرمى إذا عجزوا عن الطاعة يكتب لهم الاجر على حسب ما كانوا يعملون في الصحة عن عبد اللّه عمر وقال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه - رواه البغوي في شرح السنة والتفسير وعن أبي موسى قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا - رواه البخاري وعن انس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إذا ابتلى المسلم ببلاء في جسده